النصوص التي تسمعها إن شاء الله في الكفارات.
لكن في محكي التهذيب ان منه بريا ومنه بحريا ومقتضاه حل البحري منه. لأنه لا يحرم على المحرم صيد البحر بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل عن المنتهى دعوى إجماع المسلمين عليه ، وانه لا خلاف فيه بينهم ، مضافا إلى قوله تعالى (1) ( أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيّارَةِ ) وقول الصادق 7 في صحيح حريز (2) ومعاوية (3) في التهذيب ، والمرسل (4) في الكافي والفقيه « لا بأس بصيد المحرم السمك ، ويأكل طريه ومالحه ويتزود ، قال الله تعالى : « ( أُحِلَّ لَكُمْ ). إلخ » قال : مالحه الذي تأكلون ، وفصل ما بينهما كل طير يكون في الآجام يبيض ويفرخ في البر فهو من صيد البر ، وما كان من الطير يكون في البحر ويفرخ في البحر فهو من صيد البحر »
ومنه يستفاد أن صيد البحر هو ما يبيض ويفرخ في الماء وإن كان هو في البر ، بل في المنتهى انه لا يعلم فيه خلافا إلا من عطاء ، وحينئذ فالميزان لما يعيش من الطيور في البر والبحر البيض والفرخ وان ارتزق في أحدهما ومرسل ابن سماعة عن غير واحد عن أبان عن الطيار (5) « لا يأكل المحرم طير الماء » محمول على المرتزق فيه ولكن يبيض ويفرخ في البر ، وربما حمل على المشتبه وفيه اشكال ، خصوصا بعد قول الصادق 7 في حسن معاوية (6) : « كل شيء يكون أصله في البحر ويكون في البر والبحر فلا ينبغي للمحرم ان يقتله فان قتله فعليه الفداء كما قال الله عز وجل » وقد يدفع بأن المحرم صيد البر لا مطلق
__________________
(1) سورة المائدة الآية 97.
(2) الوسائل الباب 6 من أبواب تروك الإحرام الحديث 3.
(3) الوسائل الباب 6 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 6 من أبواب تروك الإحرام الحديث 3.
(5) الوسائل الباب 6 من أبواب تروك الإحرام الحديث 4.
(6) الوسائل الباب 6 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2.




