مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 294 من 464

النصوص التي تسمعها إن شاء الله في الكفارات.

لكن في محكي التهذيب ان منه بريا ومنه بحريا ومقتضاه حل البحري منه. لأنه لا يحرم على المحرم صيد البحر بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل عن المنتهى دعوى إجماع المسلمين عليه ، وانه لا خلاف فيه بينهم ، مضافا إلى قوله تعالى (1) ( أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيّارَةِ ) وقول الصادق 7 في صحيح حريز (2) ومعاوية (3) في التهذيب ، والمرسل (4) في الكافي والفقيه « لا بأس بصيد المحرم السمك ، ويأكل طريه ومالحه ويتزود ، قال الله تعالى : « ( أُحِلَّ لَكُمْ ). إلخ » قال : مالحه الذي تأكلون ، وفصل ما بينهما كل طير يكون في الآجام يبيض ويفرخ في البر فهو من صيد البر ، وما كان من الطير يكون في البحر ويفرخ في البحر فهو من صيد البحر »

ومنه يستفاد أن صيد البحر هو ما يبيض ويفرخ في الماء وإن كان هو في البر ، بل في المنتهى انه لا يعلم فيه خلافا إلا من عطاء ، وحينئذ فالميزان لما يعيش من الطيور في البر والبحر البيض والفرخ وان ارتزق في أحدهما ومرسل ابن سماعة عن غير واحد عن‌ أبان عن الطيار (5) « لا يأكل المحرم طير الماء » محمول على المرتزق فيه ولكن يبيض ويفرخ في البر ، وربما حمل على المشتبه وفيه اشكال ، خصوصا بعد‌ قول الصادق 7 في حسن معاوية (6) : « كل شي‌ء يكون أصله في البحر ويكون في البر والبحر فلا ينبغي للمحرم ان يقتله فان قتله فعليه الفداء كما قال الله عز وجل » وقد يدفع بأن المحرم صيد البر لا مطلق‌

__________________

(1) سورة المائدة الآية 97.

(2) الوسائل الباب 6 من أبواب تروك الإحرام الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 6 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 6 من أبواب تروك الإحرام الحديث 3.

(5) الوسائل الباب 6 من أبواب تروك الإحرام الحديث 4.

(6) الوسائل الباب 6 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2.

الصفحة 294 من 464