نعم لو ذبحه المحل في الحل جاز أكله في الحرم للمحل حتى لو كان صيده بدلالة المحرم عليه وإعانته بدفع سلاح ونحوه بلا خلاف ولا إشكال ، للأصل والمعتبرة (1) المستفيضة التي تقدم بعضها ، بل لا يبعد جواز أكله مع الجهل بحاله إذا كان في يد مسلم لقاعدة الحل ، لكن في صحيح منصور بن حازم (2) « قلت لأبي عبد الله 7 : أهدي لنا طير مذبوح فأكله أهلنا ، فقال : لا يرى أهل مكة به بأسا ، قلت : فأي شيء تقول أنت؟ قال : عليهم ثمنه » ويمكن حمله على معلومية ذبحه في الحرم ، وسيأتي إن شاء الله التعرض في كلام المصنف لذلك وغيره من أحكام الحرم وأحكام الصيد والمراد به ، وغير ذلك ، والله العالم.
وكذا يحرم فرخه وبيضه أكلا وإتلافا مباشرة ودلالة وإعانة بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل في المنتهى انه قول كل من يحفظ عنه العلم ، مضافا إلى المعتبرة (3) المستفيضة حد الاستفاضة التي تسمعها إن شاء الله في الكفارات ، نعم لا يحرم البيض الذي أخذه المحرم أو كسره على المحل في الحل للأصل وعدم اشتراط حله بنحو تذكيته أو بشيء فقد هنا ، خلافا للمحكي عن المبسوط ، والله العالم.
والجراد في معنى الصيد البري عندنا ، بل في المنتهى وعن التذكرة أنه قول علمائنا وأكثر العامة ، وفي المسالك لا خلاف فيه عندنا ، خلافا لأبي سعيد الخدري والشافعي وأحمد في رواية ، قال الباقر 7 في صحيح ابن مسلم (4) : « مر علي 7 على قوم يأكلون جرادا وهم محرمون فقال : سبحان
__________________
(1) الوسائل الباب 5 من أبواب تروك الإحرام.
(2) الوسائل الباب 5 من أبواب تروك الإحرام الحديث 5.
(3) الوسائل الباب 10 من أبواب كفارات الصيد.
(4) الوسائل الباب 7 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1.




