مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 291 من 464

بل ظاهر تلك الأدلة خلافه ، فلا بعد في إرادة معنى كالميتة من قوله فيها ، فينصرف إلى حرمة الأكل لا غيره ، فتأمل جيدا.

هذا كله في ذبح المحرم ، أما ذبح المحل للصيد في الحرم فقد صرح غير واحد بحرمته أيضا ، وكونه كالميتة ، بل في الحدائق اتفاق الأصحاب عليه ، وهو الحجة بعد خبري وهب (1) وإسحاق (2) المتقدمين المجبورين بذلك المؤيدين بصحيح منصور بن حازم (3) عن أبي عبد الله 7 « في حمام ذبح في الحل قال : ما يأكله محرم ، وإذا أدخل مكة أكله المحل بمكة ، وإذا أدخل الحرم حيا ثم ذبح في الحرم فلا تأكله لأنه ذبح بعد أن دخل مأمنه » وخبر شهاب بن عبد ربه (4) « قلت له أيضا : إني أتسحر بفراخ اوتي بها من غير مكة ، فتذبح في الحرم ، فأتسحر بها ، فقال : بئس السحور سحورك ، أما علمت أن ما دخلت به الحرم حيا فقد حرم عليك ذبحه وإمساكه » وصحيح الحلبي (5) عنه 7 أيضا « انه سئل عن الصيد يصاد في الحل ثم يجاء به إلى الحرم وهي حي ؛ فقال : إذا أدخله الحرم حرم عليه أكله وإمساكه ، فلا تشترين في الحرم إلا مذبوحا قد ذبح في الحل ثم أدخل الحرم ، فلا بأس به للحلال » وصحيح معاوية (6) انه سأل أبا عبد الله 7 « عن طير أهلي أقبل فدخل الحرم ، فقال : لا يمس ، ان الله عز وجل (7) يقول ( وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً ) » وغير ذلك من النصوص.

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من أبواب تروك الإحرام الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 10 من أبواب تروك الإحرام الحديث 5.

(3) الوسائل الباب 5 من أبواب تروك الإحرام الحديث 4.

(4) الوسائل الباب 12 من أبواب كفارات الصيد الحديث 4.

(5) الوسائل الباب 5 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1 مع الاختلاف في اللفظ.

(6) الوسائل الباب 36 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1.

(7) سورة آل عمران الآية 91.

الصفحة 291 من 464