بخلاف الميتة ، وهو كالصريح في كونه مذكى ، وإلا لم يكن مالا ، وستسمع إن شاء الله زيادة تحقيق لذلك عند تعرض المصنف له ، بل يأتي له تتمة إن شاء الله في كتاب الأطعمة.
وعلى كل حال فلا دلالة فيها على المطلوب ، فالعمدة ما عرفته أولا ، لكن عن الفقيه والمقنع والمختصر الأحمدي « أنه إن ذبحه في الحل جاز للمحل أن يأكله » بل في الأول « أنه لا بأس أن يأكل المحل ما صاده المحرم ، وعلى المحرم فداؤه » نحو المحكي عن المفيد والمرتضى أيضا ، لكن يمكن إرادة عدم حرمة عين صيد المحرم على المحل على معنى أن له تذكيته وأكله ، لا أن المراد الأكل مما ذكاه المحرم بصيده.
وعلى كل حال فقد مال اليه بعض متأخري المتأخرين للطعن في سند الخبرين الأولين ، فلا يصلحان معارضين لما دل على الحل من العموم ، وصحيح معاوية ابن عمار (1) « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل أصاب صيدا وهو محرم أيأكل منه الحلال؟ فقال : لا بأس ، إنما الفداء على المحرم » وصحيح حريز (2) « سألت أبا عبد الله 7 عن محرم أصاب صيدا أيأكل منه المحل؟ قال : ليس على المحل شيء ، إنما الفداء على المحرم » وصحيح منصور بن حازم (3) « قلت لأبي عبد الله 7 : رجل أصاب صيدا وهو محرم آكل وأنا حلال قال : أما أنا كنت فاعلا قلت : فرجل أصاب مالا حراما فقال : ليس هذا مثل هذا يرحمك الله » وحسن الحلبي أو صحيحه (4) عنه 7 أيضا « المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاؤه ،
__________________
(1) الوسائل الباب 3 من أبواب تروك الإحرام الحديث 5.
(2) الوسائل الباب 3 من أبواب تروك الإحرام الحديث 4.
(3) الوسائل الباب 3 من أبواب تروك الإحرام الحديث 3.
(4) الوسائل الباب 10 من أبواب تروك الإحرام الحديث 6.




