ميتة لا يأكله محل ولا محرم ، وإذا ذبح المحل الصيد في جوف الحرم فهو ميتة لا يأكله محل ولا محرم » المنجبرين بما عرفت المؤيدين بأخبار الأمر بدفنه ، كمرسل ابن أبي عمير (1) عن أبي عبد الله 7 « قلت له : المحرم يصيب الصيد فيفديه أيطعمه أو يطرحه؟ قال : إذا يكون عليه فداء آخر ، قلت : فما يصنع به؟ قال : يدفنه » وحسنة معاوية بن عمار (2) عنه 7 أيضا « إذا أصاب المحرم الصيد في الحرم وهو محرم فإنه ينبغي له أن يدفنه ولا يأكله أحد ، وإذا أصابه في الحل فان الحلال يأكله وعليه هو الفداء » وبأن التذكية انما تتحقق بذكر الله على ذبحه ، ولا معنى لذكره على ما حرمه ، فيكون لغوا ، وبأخبار (3) تعارض الميتة والصيد للمحرم المضطر ، سيما ما رجح (4) منها الميتة على الصيد ، وإن كان قد يناقش بإيماء الأول إلى جواز إطعامه وان أوجب فداء آخر ، وباشتمال الآخر على لفظ ينبغي المشعر بالندب وعلى التفصيل المنافي للمطلوب ، وبأنه لا منافاة بين الذكر (5) والحرمة كتذكية المغصوب ، وبأن الأظهر ترجيح الصيد على الميتة ، وليس إلا لعدم كونه ميتة ، وإلا لكان العكس ، ضرورة عدم الحرمة الصيدية فيه ، بل في بعض النصوص (6) المرجحة له التعليل بأنه ماله ، لأنه يعطيه فداءه
__________________
(1) الوسائل الباب 10 من أبواب تروك الإحرام الحديث 3.
(2) الوسائل الباب 3 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 43 من أبواب كفارات الصيد.
(4) الوسائل الباب 43 من أبواب كفارات الصيد الحديث 8 و 11 و 12.
(5) في المخطوطة المبيضة « الذكاة » ولكن في المسودة « الذكر » وهو الصواب لأنه جواب عما تقدم من قوله : « لا معنى لذكره على ما حرمه ».
(6) الوسائل الباب 43 من أبواب كفارات الصيد الحديث 5 و 6 و 7.




