وهي إما محرمات أو مكروهات ، فالمحرمات عند المصنف هنا عشرون شيئا وفي الدروس ثلاثة وعشرون ، وفي الإرشاد ثمانية عشر ، وفي النافع والتبصرة أربعة عشر ، ولكل وجه تعرفه إن شاء الله مصيد البر كما في بعض النسخ ، منها نسخة ثاني الشهيدين ، وفي أخرى « صيد » بمعنى المصيد لقوله اصطيادا وأكلا ولو صاده محل ، وإشارة ودلالة لصائده المحل والمحرم وإن ضمناه معا في الثاني على ما في المسالك ، بخلاف العكس فإنه يضمنه المحرم وإن دله عليه المحل لكنه يأثم ، بناء على انه من الإعانة على الإثم ، وعلى كل حال لا يجوز الدلالة بل مطلق الإعانة ولو بإعارة السلاح أو مناولته ، بل في المنتهى نسبة تحريمها الى العلماء وإغلاقا عليه حتى يموت أو يصيده غيره وذبحا بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل عن المنتهى انه قول كل من يحفظ عنه العلم وإن كان المحكي عن الثوري وإسحاق الخلاف في الثاني ، وعن الشافعي وأبي حنيفة الخلاف في أكل ما صاده المحل وذبحه من دون أمر ولا دلالة ولا إعانة ، إلا ان خلاف مثل هؤلاء غير قادح ، وحينئذ فهو الحجة بعد قوله تعالى (1) ( لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ) وقوله (2) ( حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً ) الدال على حرمة اصطياده وأكله ، بل يمكن إرادة مطلق المدخلية في صيده ولو بمعونة ما سمعته من الإجماع ، وقول الصادق 7 في صحيح الحلبي (3) : « لا تستحلن شيئا من الصيد وأنت حرام ، ولا وأنت حلال في الحرم ، ولا تدل عليه محلا ولا محرما فيصطاده ، ولا تشر اليه فيستحل من أجلك ، فإن فيه الفداء عن تعمده » ضرورة كونه تعليلا شاملا لمطلق المدخلية
__________________
(1) سورة المائدة الآية 96.
(2) سورة المائدة الآية 97.
(3) الوسائل الباب 1 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1.




