مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 277 من 464

وقيل والقائل المشهور على ما في كشف اللثام إن كان ممن خرج من مكة للإحرام فإذا شاهد الكعبة ، وإن كان ممن أحرم من خارج فإذا دخل الحرم تنزيلا للنصوص المزبورة على ذلك ، لقول الصادق 7 في خبر معاوية بن عمار (1) : « من اعتمر من التنعيم فلا يقطع التلبية حتى ينظر إلى المسجد » وفي‌ صحيح عمر بن يزيد (2) « من خرج من مكة يريد العمرة ثم دخل معتمرا لم يقطع التلبية حتى ينظر إلى الكعبة » ومن هنا أنكر الشيخ على الصدوق القول بالتخيير الذي من شرطه التنافي ، والفرض عدمه ، فان ما تضمن قطعها عند عقبة المدنيين محمول على من جاء من طريق المدينة ، وما تضمن قطعها عند ذي طوى محمول على من جاء من طريق العراق ، وما تضمن قطعها عند النظر إلى الكعبة محمول على من خرج من مكة ، وفيه مع انه خلاف المشهور أيضا يمكن ان يكون مراد الصدوق ما ذكره المصنف بقوله والكل جائز عملا بجميع النصوص وإن اختلفت أفرادها ، ولا بأس به بناء على عدم وجوب القطع ، أما عليه فلا ريب في ان الأولى مراعاة الاحتياط.

ويستحب له أيضا أن يرفع صوته بالتلبية إذا حج على طريق المدينة إذا علت راحلته البيداء ، وإن كان راجلا فحيث يحرم لما عرفته من ان ذلك أولى الوجوه المذكورة في الجمع بينها كما سمعت الكلام فيه مفصلا ، فلاحظ وتأمل.

ويستحب التلفظ بما يعزم عليه من حج مفرد أو تمتع أو عمرة مفردة أو متمتع بها ، فيقول : لبيك بعمرة أو بحج أو بعمرة إلى الحج أو بحج متعة أو عمرة متعة أو بحج وعمرة كما صرح به غير واحد ، للأمر به في النصوص السابقة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 45 من أبواب الإحرام الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 45 من أبواب الإحرام الحديث 8.

الصفحة 277 من 464