مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 464

سأل الصادق 7 « أرأيت حين بري‌ء من وجعه أحل له النساء؟ فقال : لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ، قال : فما بال النبي 6 حين رجع إلى المدينة حل له النساء ولم يطف؟ فقال : ليس هذا مثل هذا ، النبي 6 كان مصدودا والحسين 7 كان محصورا » ويمكن قطع النظر فيه عن الشرط وكون السؤال عن المحصور إذا أحل هل يحل له النساء كالمصدود ، كما يمكن بعيدا تقييد خبر البزنطي بما إذا طيف عنه ، وتسمع تحقيق الحال فيه في محله إن شاء الله ، هذا.

وفي الإيضاح حكاية قول سادس أو سابع ، وهو أن فائدته سقوط الهدي عن المصدود وجواز تحلل المحصور ، أما الأول فلأنه يجوز له التحلل شرط أو لم يشترط لخبري زرارة (1) وحمزة بن حمران (2) ولا يراد فيهما المحصور للآية ، فلو لم يسقط الهدي لم يكن له فائدة ، وأما الثاني فلما‌ روي (3) « ان النبي 6 دخل على ضباعة بنت الزبير ، فقال لها : لعلك أردت الحج فقالت : والله ما أجد في إلا وجعة ، فقال لها : حجي واشترطي وقولي : اللهم تحلني حيث حبستني » وفي رواية (4) « قولي : لبيك اللهم لبيك ، وتحلني من الأرض حيث حبستني ، فإن لك على ربك ما استثنيت ، ولكن انما يتحلل بهدي يبعثه ويتوقع بلوغه المحل للآية ، وإن لم يشترط لم يحل حتى يدرك الحج أو العمرة » وفيه مضافا إلى عدم معرفة القائل بذلك ، بل يمكن تحصيل الإجماع على خلافه ان الآية مطلقة لم تقيد بالاشتراط ، بل لعلها ظاهرة في صورة عدم الشرط ، وسقوط التربص‌

__________________

(1) الوسائل الباب 25 من أبواب الإحرام الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 25 من أبواب الإحرام الحديث 2.

(3) سنن البيهقي ج 5 ص 221.

(4) كنز العمال ج 3 ص 19 الرقم 425.

الصفحة 267 من 464