مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 266 من 464

شدة الندب فيه لمن ترك الاشتراط ، كل ذلك مضافا إلى ما فيه من المشقة بناء على ما قيل من كون المراد منه البقاء على إحرامه إلى قابل ليحج به ، وإن كان فيه منع واضح.

والخامس ما في المسالك فإنه بعد ان ذكر الفوائد المزبورة عدا ما سمعته من الفخر قال : « وكل واحدة من هذه الفوائد مما لا تأتي على جميع الأفراد التي يستحب فيها الاشتراط ، أما سقوط الهدي فمخصوص بغير السائق ، إذ لو كان قد ساق هديا لم يسقط ، وأما تعجيل التحليل فمخصوص بالمحصر دون المصدود ، وأما كلام التهذيب فمخصوص بالمتمتع ، وظاهر أن ثبوت التحليل بالأصل والعارض لا مدخل له في شي‌ء من الأحكام ، واستحباب الاشتراط ثابت لجميع أفراد الحاج ومن الجائز كونه تعبدا أو دعاء مأمورا به يترتب على فعله الثواب » ولا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه من النصوص المصرحة بفائدة الشرط والفتاوى وغيرهما ، على أنه موافق لكثير من العامة الذين جعل الله الرشد في خلافهم ، كطاوس وسعيد بن جبير والزهري ومالك ، بل ابن عمر منهم كان ينكر ذلك ، ويقول : حسبكم سنة نبيكم ، ولأنه عبادة واجبة بأصل الشرع لا يفيد الاشتراط فيها كالصوم والصلاة ، وهو كما ترى مجرد قياس وافتراء على النبي 6 ، فالتحقيق ما عرفت.

وربما احتمل أو قيل كون الفائدة التحلل من كل شي‌ء حتى النساء كما سمعته في صحيح البزنطي (1) بل ربما احتمل إرادة الفاضل ومن عبر كعبارته ذلك أيضا ولكن يدفعه‌ صحيح معاوية بن عمار (2) المتقدم في حديث حصر الحسين 7

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب الإحصار والصد الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب الإحصار والصد الحديث 3.

الصفحة 266 من 464