مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 265 من 464

جواب عن سؤال مقدر يرد على عدم سقوط الهدي عن المشترط ، صورته أنه حينئذ لا فرق بين المشترط وغيره في وجوب الهدي إذا أحصر ، فلا فائدة للشرط حينئذ ، وجوابه ان فائدته كون التحليل مستحقا بالأصالة بعد إن كان رخصة ، ومن فوائده انه عبادة فيترتب عليه الثواب » والجميع كما ترى ، فإن العبارة كادت تكون صريحة ، خصوصا بملاحظة كلامه في النافع في ان الفائدة تعجيل التحليل بخلاف غير المشترط الذي يجب عليه الانتظار حتى يبلغ الهدي محله ، بل لعل ذلك هو مراد كل من عبر بأنه يتحلل مع الشرط كما عن المبسوط والخلاف والمهذب وغيرها ، ضرورة ثبوت أصل التحليل للمحصور من غير شرط ، فليس المراد إلا تعجيله.

ثم لا يخفى عليك أن ما ذكره الشهيد في الدروس أخيرا هو الرابع من الأقوال في الفائدة ، وقد ذكره الشيخ في موضع من التهذيب مستدلا عليه بصحيح ضريس بن أعين (1) « سألت أبا عبد الله ( 7 عن رجل خرج متمتعا بالعمرة إلى الحج فلم يبلغ مكة إلا يوم النحر فقال : يقيم على إحرامه ويقطع التلبية حين يدخل مكة ، فيطوف ويسعى بين الصفا والمروة ويحلق رأسه وينصرف إلى اهله إن شاء ، قال : هذا لمن اشترط على ربه عند إحرامه ، فان لم يكن اشترط فان عليه الحج من قابل » وهو مع احتمال كون القائل ضريسا لا الامام 7 يشكل بأن الحج الفائت إن كان واجبا لم يسقط فرضه في القابل بمجرد الاشتراط بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به في محكي المنتهى ، قال : الاشتراط لا يفيد سقوط الحج في القابل لو فاته ، ولا نعلم فيه خلافا بل ولا إشكالا كما سيذكره المصنف ، وإن لم يكن واجبا لم يجب بترك الاشتراط ، فالوجه إرادة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 27 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2.

الصفحة 265 من 464