مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 263 من 464

وأما ما في المتن من أنه قيل : يجوز التحلل من غير شرط فلم يظهر لي لمن أشار بالقول المزبور ، فإن أصل التحليل للمحصور لا إشكال فيه ولا خلاف للآية والرواية ، وان أراد به جواز التعجيل من غير شرط فلم أعرفه لأحد من أصحابنا ، ويمكن أن يريد به الإشارة إلى أن الشرط وجوده كعدمه ولا يترتب عليه إلا الثواب كما هو المشهور بين العامة ، واختاره ثاني الشهيدين ، وربما كان ظاهر المبسوط والخلاف والمهذب ، وإن كان ستعرف ضعفه ان شاء الله.

وعلى كل حال فلا ريب في أن الأول وهو القول بأن فائدته التعجيل أظهر مما سمعته من المرتضى ، بل من القول بأنه لا فائدة فيه أصلا سوى ترتب الثواب ، ومما في الإيضاح ، فإنه بعد أن ذكر قول والده في القواعد : وفائدة الشرط جواز التحلل على رأي قال : « ان معني كلام المصنف ليس المنع من التحلل إذا لم يشترط ، بل معناه أن التحلل ممنوع منه ، ومع العذر وعدم الاشتراط يكون جواز التحلل رخصة ، ومع الاشتراط يصير التحلل مباح الأصل ، وسبب إباحته بالأصالة الاشتراط والعذر قال : والفائدة تظهر فيما لو نذر أن يتصدق كلما فعل رخصة بكذا ، وفي التعليق » وهو كما ترى مرجعه في الحقيقة إلى عدم الفائدة للشرط في خصوص المشترط فيه من الحج والعمرة ، فيكون حينئذ تعبدا محضا كما عن أكثر العامة ، مضافا إلى عدم الفائدة أيضا في ذكر خصوص الحصر ، اللهم إلا أن يراد منه ما يعم الصد ، وإلى ظهور عبارة الفاضل والمصنف في كون الفائدة نفس التحلل لا كونه أصليا في مقابل الرخصة وان أمكن ذلك على ضرب من التجوز ، لكن لا يخفى عليك بعده.

وكيف كان فقد استدل له بعموم الآية (1) وما يحكى من فعل النبي 6

__________________

(1) سورة البقرة الآية 192.

الصفحة 263 من 464