مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 261 من 464

وإن كان قد اشترط فليس عليه ان يعتمر إلا أن يشاء فيعتمر ، ويجب أن يعود للحج الواجب المستقر وللأداء إن استمرت الاستطاعة في قابل ، والعمرة الواجبة كذلك في الشهر الداخل ، وان كانا متطوعين فهما بالخيار » مؤيدا بما تسمعه من صحيح معاوية (1) في حصر الحسين 7.

وحينئذ ف فائدة الاشتراط جواز التحلل كما عن المبسوط والخلاف والمهذب في المحصور والوسيلة في المصدود أي عند الإحصار كما عن التحرير والتذكرة والمنتهى بمعنى أنه من غير تربص كما في النافع وكشفه والمحكي من شرح ترددات الكتاب ، لقول الصادق 7 في صحيح معاوية (2) : « ان الحسين بن علي 7 خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ عليا 7 وهو بالمدينة فخرج في طلبه فأدركه بالسقيا وهو مريض ، فقال : يا بني ما تشتكي؟ قال : رأسي ، فدعا 7 ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة » بناء على أنه كان قد اشترط باعتبار كونه مستحبا ، فلا يتركه الحسين 7 فيدل حينئذ بالتأسي ، وبأنه متى شرع النحر تحليلا نافى السقوط ، إذ احتمال سقوط الوجوب خاصة لم نعرفه قولا لأحد ، بل يمكن تحصيل الإجماع على خلافه ونحوه صحيح رفاعة (3) عنه 7 لكن فيه أنه 7 كان ساق بدنة فنحرها وحلق رأسه ، وحينئذ يكون خارجا عما نحن فيه ، إذ الظاهر عدم خلاف معتد به في عدم سقوط الهدي عنه ، بل عن الإيضاح أن عليه إجماع الأمة ، فيحمل النحر فيه على البعث للنحر في محله ، ثم الحلق بعده ، وإن كان بعيدا ، بل يمكن دعوى القطع بفساده ، وليس هو أولى من حمل سوق البدنة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الإحصار والصد الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب الإحصار والصد الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 6 من أبواب الإحصار والصد الحديث 2.

الصفحة 261 من 464