مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 26 من 464

والظاهر عدم طواف للنساء عليه وإن احتمله بعضهم ، لأنه أحل منها بالتقصير وربما أتى النساء قبل الخروج ، ومن البعيد جدا حرمتهن عليه بعده من غير موجب ، ولو رجع قبل شهر دخل مكة محلا ، لكن عن التهذيب والتذكرة ان الأفضل ان يدخل محرما بالحج ، لخبر إسحاق بن عمار المتقدم سابقا في الإحرام من مكة الذي قلنا لا صراحة فيه بذلك أي جواز الإحرام لحج التمتع من غير مكة ، لجواز حج الصادق 7 مفردا أو قارنا ، بل في كشف اللثام وكلام الشيخ يحتمله بعيدا ، وإعراض الكاظم 7 عن الجواب وجواز صورة الإحرام تقية ، وأمر الكاظم 7 أيضا بها تقية ويمكن القول باستحبابه أو وجوبه تعبدا وان وجب تجديده بمكة ، ويجوز كون الحج بمعنى عمرة التمتع بل العمرة مطلقا ، ويأتي إنشاء الله تمام الكلام فيه كما أنه يأتي الكلام في اعتبار الفصل بالشهر بين العمرتين ، وان ظاهر نصوص المقام اعتبار كون الرجوع في غير شهر عمرته في العمرة الجديدة ، لا فصل شهر كما هو ظاهر الأصحاب وصريح بعضهم حتى أنهم اختلفوا في مبدأ حساب الشهر وانه من إخلاله بالعمرة أو غير ذلك ، بل ان لم يكن إجماعا أمكن القول ان ذلك البحث إنما هو في الفصل بين العمرتين المفردتين لا في مثل الفرض الذي هو عمرة التمتع التي يجب إكمالها بالحج بعدها ، وقد دخلت فيه دخول الشي‌ء بعضه في بعض كما هو مقتضى تشبيك أصابعه 6 ، فهو حينئذ قبل قضائه في أثناء العمل ، فلا وجه لاستئنافه عمرة في أثنائه ، والنصوص المزبورة مع عدم جامعية كثير منها شرائط الحجية يمكن حملها على التقية ، ولعل ما في النصوص من الخروج محرما تعليم للجمع بين قضاء ضرورته وإيصال حجه بعمرته ، نعم لو قلنا بفساد عمرة تمتعه بخروجه ورجوعه بعد شهر أمكن حينئذ القول باستئناف عمرة جديدة ، لوجوب الحج عليه بإفساده‌

الصفحة 26 من 464