مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 252 من 464

الإحرام صحيحا باعتبار كون التقصير خارجا عن العمرة لاتجه حينئذ صحة العمرة لا بطلانها وصيرورة الحج مبتولا كما هو مقتضى النص والفتوى ، فلا محيص حينئذ عن القول ببطلان الإحرام ، مضافا إلى وقوع خلاف ما نواه ان نوى حج التمتع وعدم صلاحية الزمان ان ادخل غيره ، والخبران قاصران عن إثبات حكم مخالف للأصل مع عدم الصراحة ، لاحتمال الحمل على متمتع عدل عن الافراد ثم لبى بعد ما سعى كما في الدروس ، بل قال : لأنه روي التصريح بذلك في رواية أخرى ، ولعله أراد‌ الموثق (1) « رجل يفرد بالحج فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ثم يبدو له أن يجعلها عمرة فقال : إن كان لبى بعد ما سعى قبل أن يقصر فلا متعة له » الذي مر في مسألة جواز الطواف للمفرد والقارن قبل المضي إلى عرفات.

ولكن ذلك جميعه كما ترى ، ولذا كان ظاهر المصنف الميل إلى غيره بقوله : والأول هو المروي ضرورة كون الخبر من الموثق أو الصحيح الصالح للخروج به عن الأصل بناء على أن التقصير من أجزاء العمرة ، وإلا فبناء على خروجه عنها وانه محلل كما في المسالك يمنع مخالفته حينئذ للأصل ، لعدم كونه حينئذ إدخالا للحج على العمرة ، اللهم إلا ان يقال إن ظاهر الأدلة وقوع الحج بعد التقصير وإن قلنا بخروجه عن العمرة ، وعلى كل حال فالخبر المزبور صالح للخروج به عن ذلك كله ، خصوصا بعد الاعتضاد بالشهرة والخبر الآخر ، وبعد احتمال الحمل المزبور أو فساده ، ضرورة كون مفروض المسألة في المتمتع الذي هو حقيقة في المتلبس بالمبدإ أو الأعم منه والماضي ، والعادل عن الافراد إلى التمتع متمتع مجازا ، فالمتجه العمل به ، ولكن في الاجتزاء به عن فرضه الذي هو التمتع‌

__________________

(1) الوسائل الباب 19 من أبواب أقسام الحج الحديث 1.

الصفحة 252 من 464