مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 249 من 464

لما في النص من القباء على المثال ، ومنه يظهر قوة ما سمعته من كشف اللثام.

ثم إن صريح النص والفتوى ستر الكتفين به نحو الرداء ، لكن في محكي الخلاف يتوشح به ولا يدخل كتفيه ، للاحتياط ، خلافا لأبي حنيفة ، ولا اعرف مستنده ، بل ظاهر الأدلة خلافه ، والله العالم.

وأما أحكامه فمسائل : المسألة الأولى لا يجوز لمن أحرم بنسك أن ينشئ إحراما آخر بمثله أو بغيره حتى يكمل أفعال ما أحرم له بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص (1) المشتملة على كيفية حج التمتع المصرحة بأن إهلال الحج بعد التقصير المحلل لإحرام العمرة ، وإلى الأمر بإتمام العمرة والحج الظاهر في عدم جواز ما يقع قبل الإتمام ، بل وصحته ، وحينئذ فلو أحرم قبل السعي عامدا أو قبل إكماله للعمرة كان مشرعا ، وإحرامه الثاني باطلا ، ويجب عليه إكمال العمرة ، بل وكذا لو كان ناسيا وإن لم يكن آثما.

ف أما لو أحرم متمتعا ودخل مكة وأحرم بالحج قبل التقصير ناسيا لم يكن عليه شي‌ء من دم أو قضاء التقصير أو غير ذلك ، وكانت عمرته صحيحة وإحرامه للحج صحيحا بلا خلاف محقق أجده في صحتهما كما اعترف به غير واحد بل ربما ظهر من بعضهم الإجماع عليه ، بل هو صريح الفاضل في محكي المختلف على تمامية العمرة ، مع انه حكي فيه وفي محكي التحرير والمنتهى قولا لبعض الأصحاب ببطلان الإحرام الثاني ، والبقاء على الإحرام الأول ، قال في الأول : لو أخل بالتقصير ساهيا وأدخل إحرام الحج على العمرة سهوا لم يكن عليه إعادة الإحرام وتمت عمرته إجماعا وصح إحرامه ، ثم نقل الخلاف في وجوب الدم خاصة.

وعلى كل حال فهو الحجة مضافا إلى المعتبرة المستفيضة المعتضدة بما سمعت‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب أقسام الحج.

الصفحة 249 من 464