مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 244 من 464

الصلاة ، وهو أولى من الجمع بينها بحمل نصوص الجواز على الممتزج ، ونصوص المنع على الخالص من وجوه.

وهل يلحق الخنثى في ذلك بالرجل أو بالمرأة؟ نظر كما في المسالك من تعارض الأصل والاحتياط ، بل الإشكال في أصل جواز لبسه لها ، وإن كان قد يقوى الأول ، لأن الاحتياط ما لم يكن واجبا للمقدمة لا يعارض الأصل ، فتأمل.

ثم إن الظاهر عدم وجوب لبس ثوبين لخصوص الإحرام للامرأة تحت ثيابها وإن احتمله بعض الأفاضل ، بل جعله أحوط ، ولكن الأقوى ما عرفت ، خصوصا بعد عدم شمول النصوص السابقة للإناث إلا بقاعدة الاشتراك التي يخرج عنها هنا بظاهر النص والفتوى ، والله العالم.

ولا خلاف ، كما لا إشكال في أنه يجوز أن يلبس المحرم أكثر من ثوبين للأصل ، وحسن معاوية بن عمار (1) المتقدم المشتمل على السؤال عن قرن المحرم ثياب غير الإحرام معها ، وحسن الحلبي أو صحيحة (2) « سألت أبا عبد الله 7 عن المحرم يتردى بالثوبين قال : نعم والثلاثة إن شاء ، يتقي بها الحر والبرد » ونحوه خبره (3) عنه 7 أيضا ، وما عن الشيخ وجماعة منهم الفاضل في المنتهى والتحرير والتذكرة من الاقتصار على مضمونه ليس خلافا محققا ، وعلى تقديره فلا ريب في ضعفه ، للأصل الذي لا ينافيه الخبر المزبور ، مضافا إلى الحسن الأول ، ولعله لذا عبر المصنف وغيره بما سمعت.

وكذا يجوز له أن يبدل ثياب إحرامه للأصل ، ول‌ قول‌

__________________

(1) الوسائل الباب 30 من أبواب الإحرام الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 30 من أبواب الإحرام الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 30 من أبواب الإحرام الحديث 1.

الصفحة 244 من 464