مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 241 من 464

المتنجس الذي عرض له المانع من الصلاة ، إذ لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرنا ، نعم لو لم نقل بوجوب اللبس لا شرطا ولا شرعا فحرمة المغصوب والحرير والمذهب والميتة عامة للمحرم وغيره لا تفتقر إلى دليل خاص ، وما عداها على الحل ، لكن قد عرفت الدليل على الوجوب شرعا ، وعدم تعرض الشيخ في الجمل وابني إدريس وسعيد لاعتبار ما قلناه فيهما لا يقتضي الجواز ، كاقتصار السيد في الجمل على الإبريسم ، وابن حمزة على النجس ، والمفيد على الديباج والحرير والخز والمغشوش بوبر الأرانب والثعالب ، بل قد يقال للمفهوم السابق المعتضد بما عرفت باعتبار عدم كون الإزار حاكيا للعورة كما جزم به في الدروس ، بل جعل اعتبار ذلك في الرداء أحوط ، وان قال في المدارك : إطلاق عبارات الأصحاب يقتضي جواز الإحرام فيهما مطلقا ، إذ قد يمنع في نحو عبارة المصنف وما شابهها الذي هو معقد نفي الخلاف وغيره ، بل استحباب التكفن بهما تأسيا بالنبي 6 مشعر بذلك.

وهل يجوز الإحرام في الحرير للنساء؟ قيل والقائل المفيد في كتاب أحكام النساء وابن إدريس في محكي السرائر والفاضل في القواعد وغيرهم ، بل نسب إلى أكثر المتأخرين نعم ، لجواز لبسهن له في الصلاة فيندرج في خبري (1) حريز السابقين ، مضافا إلى الأصل ، وصحيح يعقوب بن شعيب (2) « قلت لأبي عبد الله 7 : المرأة تلبس القميص تزره عليها وتلبس الحرير والخز والديباج فقال : نعم لا بأس به ، وتلبس الخلخالين والمسك » وعن النهاية المسكة بالتحريك السوار من الذبل ، وهي قرون الأوعال ، وقيل : جلود دابة بحرية ، وعلى كل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 27 من أبواب الإحرام الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 33 من أبواب الإحرام الحديث 1.

الصفحة 241 من 464