مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 464

أبا جعفر 7 في عشر من شوال فقال : إني أريد ان أفرد عمرة هذا الشهر فقال : أنت مرتهن بالحج ، فقال له الرجل : ان المدينة منزلي ومكة منزلي ولي فيهما أهل وبينهما أموال فقال : أنت مرتهن بالحج ، فقال له الرجل : فإن لي ضياعا حول مكة وأريد الخروج إليها فقال : تخرج حلالا وترجع حلالا الى الحج » بناء على كون السؤال منه عن إفراد العمرة بعد ان قصد التمتع بها ، وإطلاقه الحل خارجا وراجعا مقيد بما إذا رجع قبل شهر ، لخبر إسحاق بن عمار (1) سأل أبا الحسن 7 « عن المتمتع يجي‌ء فيقضي متعته ثم تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة والى ذات عرق والى بعض المعادن قال : يرجع الى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتع فيه ، لأن لكل شهر عمرة ، وهو مرتهن بالحج » ومرسل الصدوق (2) عن الصادق 7 « إذا أراد المتمتع الخروج من مكة الى بعض المواضع فليس له ذلك لأنه مرتبط بالحج حتى يقضيه إلا ان يعلم أنه لا يفوته الحج ، وان علم وخرج وعاد في الشهر الذي خرج فيه دخل مكة محلا ، وان دخلها في غير ذلك الشهر دخل محرما » وحسن حماد (3) السابق.

لكن فيه أن المرسل الأخير يقتضي الجواز ولو بعد شهر لكن يعود بعمرة جديدة ، على أن هذه النصوص غير جامعة لشرائط الحجية ، ولا شهرة محققة جابرة لها ، بل لم نعرف ذلك إلا للمصنف والفاضل ، بل في كشف اللثام أنه أطلق المنع في الوسيلة والمهذب والإصباح وموضع من النهاية والمبسوط ، واستثنى ابن حمزة الاضطرار وان قال الشهيد : لعلهم أرادوا بالخروج المحوج إلى عمرة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 22 من أبواب أقسام الحج الحديث 8.

(2) الوسائل الباب 22 من أبواب أقسام الحج الحديث 10.

(3) الوسائل الباب 22 من أبواب أقسام الحج الحديث 6.

الصفحة 24 من 464