مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 239 من 464

بناء على إرادة المنع من البأس في مفهومه ولو بقرينة ما سمعته من الفتاوى ، بل عن الكفاية انه المعروف بين الأصحاب ، بل في المفاتيح يشترط فيهما كونهما مما تجوز به الصلاة بلا خلاف ، بل ربما استظهر ذلك من المنتهى وغيره ممن عادته نقل الخلاف ، بل وبقرينة ما دل على رجحانية دوام لبسهما والتكفن بهما والطواف بهما ونحو ذلك مما يدل على قابليتهما للصلاة التي لا ينفك المكلف عنها فضلا عن الطواف وصلاته.

بل يستفاد منه حينئذ اعتبار عدم نجاسته بغير المعفو عنه كما صرح به في الدروس والمسالك وغيرهما مؤيدا بما في‌ حسن معاوية بن عمار وصحيحه (1) أيضا سأله « عن المحرم يصيب ثوبه الجنابة قال : لا يلبسه حتى يغسله ، وإحرامه تام » بل في كشف اللثام ولنحو هذين الخبرين نص ابن حمزة على عدم جواز الإحرام في الثوب النجس ، وفي المبسوط « ولا ينبغي إلا في ثياب طاهرة نظيفة » وفي النهاية « ولا يحرم إلا في ثياب طاهرة نظيفة » ونحوه السرائر وغيرها مما تأخر عنها ، ولكن فيه انهما يدلان على عدم جواز لبس النجس حال الإحرام مطلقا ، إلا انه قال في المدارك : ويمكن حمله على ابتداء اللبس ، إذ من المستبعد وجوب الإزالة عن الثوب دون البدن ، إلا ان يقال بوجوب إزالتها عن البدن أيضا للإحرام ، ولم أقف على مصرح به ، وإن كان الاحتياط يقتضي ذلك ، وفيه انه غير قابل لإرادة حال الابتداء خاصة منه ، نعم هو دال عليها ولو بدعوى ظهوره في اعتبار طهارتهما حال الإحرام ابتداء واستدامة ، فيقتصر على الأول لاعتضاده بالفتاوى دون غيره الباقي على حكم الأصل ، مؤيدا ذلك بحسن معاوية بن عمار‌

__________________

(1) الوسائل الباب 37 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1.

الصفحة 239 من 464