وخبر عبد الصمد بن بشير (1) عنه 7 أيضا ، قال : « جاء رجل يلبي حتى دخل المسجد الحرام وهو يلبي وعليه قميصه فوثب اليه الناس من أصحاب أبي حنيفة فقالوا : شق قميصك وأخرجه من رجليك ، فإنه عليك بدنة ، وعليك الحج من قابل ، وحجك فاسد ، فطلع أبو عبد الله 7 فقام على باب المسجد فكبر واستقبل الكعبة فدنا الرجل من أبي عبد الله 7 وهو ينتف شعره ويضرب وجهه ، فقال : اسكن يا عبد الله ، فلما كلمه وكان الرجل أعجميا فقال أبو عبد الله 7 : ما تقول؟ قال : كنت رجلا أعمل بيدي فاجتمعت لي نفقة فجئت أحج لم أسأل أحدا عن شيء ، فأفتوني هؤلاء أن أشق قميصي وأنزعه من قبل رجلي ، وان حجي فاسد ، وان علي بدنة ، فقال له : متى لبست قميصك؟ أبعد ما لبيت أم قبل؟ قال : قبل ان ألبي ، قال : فأخرجه من رأسك ، فإنه ليس عليك بدنة ، وليس عليك الحج من قابل ، اي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه ، طف بالبيت سبعا ، وصل ركعتين عند مقام إبراهيم 7 واسع بين الصفا والمروة ، وقصر من شعرك ، فإذا كان يوم التروية فاغتسل وأهل بالحج واصنع كما يصنع الناس » وربما فهم منهما خصوصا الأخير عدم الانعقاد مع عدم الجهل ، إلا انه لا دلالة فيهما ، بل إطلاق الصحيح الأول يقتضي خلافه.
واما كيفية لبسهما فظاهر الأصحاب الاتفاق على الاتزار بأحدهما كيف شاء ، بل صرح في الدروس بجواز عقده بخلاف الرداء ، لكن في خبر أبي سعيد
__________________
(1) الوسائل الباب 45 من أبواب تروك الإحرام الحديث 3 إلا انه أسقط في الوسائل صدره وقد ذكر الشيخ ( قده ) تمامه في التهذيب ج 5 ص 72 الرقم 239.




