اعترف به في المنتهى والمدارك ، بل في التحرير الإجماع على ذلك ، بل قصر الشيخ وبنو حمزة والبراج وزهرة وسعيد الإحرام في ثوب على الضرورة ، بل عن القاضي منهم التصريح بعدم جواز الإحرام في ثوب إلا لضرورة ، كل ذلك مضافا الى الأمر بلبس الثوبين في المعتبرة المستفيضة ، كصحيحي ابني عمار (1) ووهب (2) وصحيح هشام بن الحكم (3) وغيرها وإن كان هو في سياق غيره مما علم ندبه ، خصوصا بعد ملاحظة ما سمعته من الإجماع وإلى التأسي بالنبي 6 وأئمة الهدى : فإن ثوبي رسول الله 6 اللذين أحرم فيهما كانا يمانيين عبري وأظفار ، وفيهما كفن على ما رواه ابن عمار (4) عن الصادق 7 ، وفي مرسل (5) الحسن بن علي عن بعضهم : « أحرم رسول الله 6 في ثوبي كرسف » فما في كشف اللثام من ان لبس الثوبين إن كان على وجوبه إجماع كان هو الدليل ، وإلا فالأخبار التي ظفرت بها لا تصلح مستندا له ، مع أن الأصل العدم ، وكلام التحرير والمنتهى يحتمل الاتفاق على حرمة ما يخالفهما ، والتمسك بالتأسي أيضا ضعيف ، فان اللبس من العادات إلى ان يثبت كونه من العبادات وفيه الكلام لا يخفى عليك ما فيه ، نعم في الدروس بعد أن أوجب لبس الثوبين فيه قال : « ولو كان الثوب طويلا فاتزر ببعضه وارتدى بالباقي أو توشح أجزأ » وفيه مضافا إلى منافاته لما ذكره أولا عدم صدق لبس الثوبين عليه ، اللهم إلا ان يراد بهما الكناية عن تغطية المنكبين وما بين السرة إلى الركبة ، وهو لا يخلو من
__________________
(1) الوسائل الباب 6 من أبواب الإحرام الحديث 4.
(2) الوسائل الباب 7 من أبواب الإحرام الحديث 3.
(3) الوسائل الباب 40 من أبواب الإحرام الحديث 6.
(4) الوسائل الباب 27 من أبواب الإحرام الحديث 2.
(5) الوسائل الباب 27 من أبواب الإحرام الحديث 3.




