مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 227 من 464

خبر السكوني (1) عن جعفر 7 « سألته ما حال البدنة؟ فقال : تقلد وتشعر ، قال : أما النعل لتعرف أنها بدنة ويعرفها صاحبها بنعله ، وأما الاشعار فإنه يحرم ظهرها على صاحبها من حيث أشعرها ، فلا يستطيع الشيطان ان يمسها » وقال الفضل بن يسار (2) « قلت لأبي عبد الله 7 : رجل أحرم من الوقت ومضي ثم اشترى بعد ذلك بيوم أو يومين بدنة فأشعرها وقلدها ، فقال : إن كان ابتاعها قبل أن يدخل الحرم فلا بأس ، قلت : فإنه اشتراها قبل ان ينتهي إلى الوقت الذي يحرم منه فأشعرها وقلدها أيجب عليه حين فعل ذلك ما يجب على المحرم؟ قال : لا ولكن إذا انتهى إلى الوقت فليحرم ثم يشعرها ويقلدها ».

ثم إن « لبيك » نصب على المصدر ، وأصله لبا لك أي إقامة أو إخلاصا من لب بالمكان إذا أقام به ، أو من لب الشي‌ء وهو خالصة ، وثني تأكيدا أي إقامة بعد إقامة ، أو إخلاصا بعد إخلاص ، هذا بحسب الأصل وقد صار موضوعا للإجابة ، وهي هاهنا للنداء الذي أمر الله تعالى به إبراهيم 7 بأن يؤذن في الناس بالحج فقيل : وأجابه من الناس من هو في أصلاب الرجال وأرحام النساء ، فجعله الله تعالى شعارا لهم ، ويجوز كسر « ان » على الاستئناف ، وفتحها بنزع الخافض ، وهو لام التعليل ، وفي الأول تعميم فكان أولى ، وأما الاشعار والتقليد فقد تقدم الكلام في كيفيتهما في محلهما ، فلاحظ وتأمل.

وكيف كان فقد اختلف كلام الأصحاب في صورتها اي التلبيات الأربع الواجبة ، ففي النافع وبعض نسخ المقنعة أن يقول لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ولعله ظاهر التحرير ومحكي المنتهى ، بل هو خيرة الكركي‌

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من أبواب أقسام الحج الحديث 22 مع الاختلاف.

(2) الوسائل الباب 12 من أبواب أقسام الحج الحديث 13.

الصفحة 227 من 464