مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 225 من 464

عدم الجواز إلا بالتلبية ، لأنها الفرد المتيقن بعد الاعراض عن النصوص المزبورة بناء على أصلهما المفروغ من فساده في محله ، خصوصا مثل المقام الذي يمكن فيه دعوى القطع بمضمون النصوص المزبورة واضح الفساد ، بل المرتضى منهما غير محقق الخلاف ، وكذا ما عن الشيخ وابني حمزة والبراج من اشتراط الانعقاد بغيرها بالعجز عنها جمعا بين النصوص التي لا تعارض بينها ، كما هو واضح.

وكيف كان ففي القواعد وغيرها وبأيهما أي التلبية أو الاشعار والتقليد بدأ كان الآخر مستحبا ولكن قد اعترف غير واحد بعدم العثور على نص له ، وفيما حضرني من نسخة المدارك « ولعل إطلاق الأمر بكفاية كل من الثلاثة كاف في ذلك » وفيه انه لا يقتضي استحباب الآخر ، ولعل الأولى الاستدلال بعد التسامح بما دل على ان التلبية شعار المحرم (1) وأنها هي التي أجاب الناس بها نداء إبراهيم 7 في أصلاب الرجال وأرحام النساء (2) وما دل (3) على أن الاشعار يغفر الله لفاعله بأول قطرة منه ، مضافا إلى ما تسمعه من النصوص التي يمكن استفادة الندب في جملة من الصور منها ، هذا ، وفي كشف اللثام بعد أن ذكر الندب عن الفاضلين قال : والأقوى الوجوب ، لإطلاق الأوامر والتأسي ، وهو ظاهر من قبلهما ، أما السيد وبنو حمزة وإدريس والبراج والشيخ في المبسوط والجمل فحالهم ظاهرة مما عرفت ، وفي المبسوط أيضا « ولا يجوز لهما يعني القارن والمفرد قطع التلبية إلا بعد الزوال من يوم عرفة » ونحوه في النهاية أيضا ، وفيها أيضا « فرائض الحج الإحرام من الميقات والتلبيات الأربع والطواف‌

__________________

(1) الوسائل الباب 37 من أبواب الإحرام الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 40 من أبواب الإحرام الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 12 من أبواب أقسام الحج الحديث 15.

الصفحة 225 من 464