عدم الجواز بغير العربية المعلوم تقييده بالقدرة ، وعن ابن سعيد من لم يتأت له التلبية لبي عنه غيره ، وهو يشمل الأخرس والأعجمي ، وفيه ما لا يخفى بعد الإحاطة بما ذكرناه ، والله العالم.
هذا كله في المتمتع والمفرد وأما القارن فهو بالخيار إن شاء عقد إحرامه بها ، وإن شاء قلد أو أشعر على الأظهر الأشهر ، بل المشهور ، للمعتبرة المستفيضة ، منها قول الصادق 7 في صحيح معاوية بن عمار (1) : « يوجب الإحرام ثلاثة أشياء : التلبية والاشعار والتقليد ، فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم » وقوله 7 أيضا في صحيح عمر بن يزيد (2) : « من أشعر بدنته فقد أحرم وإن لم يتكلم بقليل ولا كثير » وقوله 7 أيضا في صحيح معاوية الآخر (3) : « تقلدها نعلا خلقا قد صليت فيها ، والاشعار والتقليد بمنزلة التلبية » وقوله 7 أيضا في حسن معاوية أو صحيحه (4) في قول الله عز وجل (5) ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ ) : « الفرض التلبية والاشعار والتقليد ، فأي ذلك فعل فقد فرض الحج ، ولا يفرض الحج إلا في هذه الشهور » وقوله 7 أيضا في خبر جميل (6) : « وإذا كانت البدن كثيرة قام بين اثنين منها ثم أشعر اليمنى ثم اليسرى ، ولا يشعر أبدا حتى يتهيأ للإحرام لأنه إذا أشعر وقلد وجلل وجب عليه الإحرام ، وهو بمنزلة التلبية » ونحوه صحيح حريز (7) إلى غير ذلك من النصوص ، فما عن السيد وابن إدريس من
__________________
(1) الوسائل الباب 12 من أبواب أقسام الحج الحديث 20.
(2) الوسائل الباب 12 من أبواب أقسام الحج الحديث 21.
(3) الوسائل الباب 12 من أبواب أقسام الحج الحديث 11.
(4) الوسائل الباب 11 من أبواب أقسام الحج الحديث 2.
(5) سورة البقرة الآية 193.
(6) الوسائل الباب 12 من أبواب أقسام الحج الحديث 7.
(7) الوسائل الباب 12 من أبواب أقسام الحج الحديث 19.




