مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 223 من 464

لسانه مع عقده إياها بقلبه ثم قال : ويلبي عن الصبي والأخرس والمغمى عليه » واستدل له بخبر زرارة (1) « ان رجلا قدم حاجا لا يحسن ان يلبي فاستفتي له أبو عبد الله 7 فأمر ان يلبي عنه » مؤيدا بقبول أفعال الحج والعمرة النيابة ، وفهم منه في كشف اللثام وجوب الأمرين ، قال : « ولا ينافيه قوله أولا « يجزيه » إذ لعل المراد إجزاؤه عما يلزمه مباشرته من تحريك اللسان ونحوه ، فلا مخالفة حينئذ بين الخبر (2) المعمول به بين الأصحاب وبين خبر زرارة » ولا يخفى عليك ما فيه ، ضرورة إمكان دعوى القطع بكون المراد من النص والفتوى اجتزاء الأخرس بالإشارة كما في غير المقام من غير حاجة إلى استنابة ، لأن إشارته قائمة مقام النطق من غيره كما هو واضح ، نعم قد يقال بمشروعية النيابة عنه إذا فرض خرسه على وجه يتعذر عليه الإشارة ، لعدم فهم معناها بالصمم ونحوه ، إذ هو حينئذ كالصبي ونحوه ممن لا تحصل منه الإشارة.

ولو تعذر على الأعجمي التلبية قال الشهيد : ففي ترجمتها نظر ، وروي (3) أن غيره يلبي عنه ، وفي كشف اللثام « لا يبعد عندي وجوب الأمرين ، فالترجمة لكونها كاشارة الأخرس وأوضح ، والنيابة لمثل ما عرفت » وفيه ما تقدم سابقا فلا يبعد القول بوجوب ما استطاع منها ، وإلا اجتزى بالترجمة التي هي أولى من إشارة الأخرس ، ويحتمل الاستنابة عملا بخبر زرارة ، ولعله إلى ذلك أو إلى سقوطها عنه يرجع ما عن التذكرة والمنتهى من أنها لا تجوز بغير العربية مع القدرة ، خلافا لأبي حنيفة فأجازها بغيرها كتكبيرة الصلاة ، بل وإطلاق التحرير‌

__________________

(1) الوسائل الباب 39 من أبواب الإحرام الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 39 من أبواب الإحرام الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 11 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 3.

الصفحة 223 من 464