مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 221 من 464

الميقات لمكان النصوص المزبورة لكان له وجه في الجملة ، وإن كان هو أيضا مخالفا لظاهر الأصحاب بل صريحهم ، فليس إلا ما ذكرناه من الوجه المزبور ، وهو وإن كان ينافي الاستدلال بها حينئذ على عدم اعتبار المقارنة إلا ان الدليل غير منحصر بها كما عرفت.

وعلى كل حال فما في اللمعة والتنقيح ومحكي السرائر وغيرها من اعتبار المقارنة نحوها في تكبيرة الإحرام للصلاة ، بل حكي عن ابني حمزة وسعيد وإن كنا لم نتحققه ، لقول الأول منهما : « إذا نوى ولم يلب أو لبي ولم ينو لم يصح الإحرام » والثاني « انه يصير محرما بالنية والتلبية أو ما قام مقامها » وليس في شي‌ء منهما اعتبار المقارنة واضح الضعف وإن استدل له بقاعدة الشغل المعلوم فسادها في محلها ، مضافا إلى ما سمعته من الأدلة في خصوص المقام ، وبنصوص عدم تجاوز الميقات إلا محرما التي من الواضح عدم دلالتها ، ضرورة عدم اقتضاء ذلك المقارنة المزبورة ، فإن التراخي بينهما في الميقات واضح التصور ، ومن الغريب أن بعض الأفاضل بعد ان ذكر القولين جعل أدلة الطرفين نصوص البيداء ونصوص عدم تجاوز الميقات إلا محرما ، ثم ذكر الجمع بينها بوجهين : أحدهما ما ذكرناه من الإجهار ، ورده بأنه لا يتم في خبر الخبيص ونحوه منها ، والثاني ما سمعته من الشيخ في التهذيب ثم مال اليه ، وهو من غرائب الكلام ، لما عرفته من عدم دلالة نصوص عدم تأخير الإحرام عن الميقات على المقارنة المزبورة ، كعدم مدخلية خبر الخبيص في ذلك ، إذ ليس فيه إلا جواز فعل المنافي قبل التلبية ولو في الميقات ، وأغرب من ذلك ميلة إلى الجمع بما سمعته من الشيخ الذي يمكن دعوى الضرورة على خلافه كما أوضحناه سابقا ، فالمسألة حينئذ بحمد الله خالية من الاشكال وان أكثر فيها بعض الناس الكلام ، على ان ذلك واضح الثمرة بناء على ان النية هي الاخطار ، اما بناء على الداعي كما هو التحقيق فلا ثمرة غالبا ، ضرورة‌

الصفحة 221 من 464