مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 464

وكذا لو شك هل أحرم بهما أو بأحدهما مبهما أو معينا ، اما إذا علم انه إما أحرم بهما أو بأحدهما مبهما فهو باطل بناء على اشتراط التعيين ، وعن المبسوط « ان شك هل أحرم بهما أو بأحدهما فعل أيهما شاء » وهو أعم على مختاره من أحدهما معينا ومبهما ، فتأمل جيدا فان المقام غير منقح في كلامهم ، ولعل التحقيق ما عرفت من البطلان ، أو التخيير على الوجه الذي ذكرناه ، والانصراف إلى المعين إن كان خصوصا مع عدم صحة غيره ولو غفلة لما عرفت ، والله العالم.

الثاني من واجباته التلبيات الأربع بلا خلاف في أصل وجوبها في الجملة ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص (1) التي سيمر عليك بعضها ، بل عن المنتهى والتذكرة الإجماع على عدم وجوب الزائد ، بل عن الأول منهما انه إجماع أهل العلم ، لكن عن الاقتصاد « تلبي فرضا واجبا ، فتقول : لبيك اللهم لبيك ، لبيك ، إن الحمد والنعمة لك ، والملك ، لا شريك لك ، لبيك بحجة وعمرة ، أو بحجة مفردة ، تمامها عليك ، لبيك ، وان أضاف إلى ذلك ألفاظا مروية من التلبيات كان أفضل » وظاهره وجوب الخمس ، بل عن المهذب البارع « أن فيها قولا آخر ، وهو الست » وإن كنا لم نتحققه ، كما أنا لم نتحقق القول بالخمس إلا لمن عرفت ، مع انه محجوج بما سمعت من الإجماع بقسميه وما تسمعه من النصوص ، نعم في بعض النصوص (2) الزيادة على ذلك إلا انها محمولة بقرينة ما عرفت على ضرب من الندب كما صرح به في بعضها (3) نعم لهم خلاف في صورتها ، وستعرف البحث فيه ان شاء الله.

وكيف كان ف لا خلاف في أنه لا ينعقد الإحرام لمتمتع بعمرة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 40 من أبواب الإحرام.

(2) الوسائل الباب 40 من أبواب الإحرام.

(3) الوسائل الباب 40 من أبواب الإحرام الحديث 2.

الصفحة 214 من 464