مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 204 من 464

مطلقا ، ضرورة كونه معينا ، إلا انه لا يعلم خصوصه ، وما روته العامة غير ثابت ، بل الثابت خلافه ، ودعوى أن الأصل عدم اعتبار التعيين وكذا إطلاق الأدلة واضحة المنع ، بل الأصل يقتضي خلافه بعد ما عرفت من توقف الامتثال عليه ، لكون الإحرام جزء النسك المفروض تعلق ( تعدد خ ل ) الخطاب به ، وليس في الأدلة إطلاق يقتضي ذلك ، بل قد عرفت ظهور الأدلة في خلافه ، فالتحقيق حينئذ اعتبار التعيين كغيره من العبادات كما صرح به الفاضل في القواعد وغيره بل لا يبعد اعتبار التعيين في حال تعين النسك على المكلف كما هو ظاهر النصوص والفتاوى ، وان استقرب الانصراف إليه في محكي التذكرة والمنتهى لكن فيه أنه لا تصرفه إلا النية مع فرض عدم الصارف شرعا كما في صوم يوم شعبان فبان انه من شهر رمضان ، وكونه متعينا عليه لا يقتضي الانصراف مع فرض عدم ملاحظته من هذه الحيثية ، وإلا كان ضربا من التعيين ، اما مع عدمه فالمتجه البطلان ، لعدم صدق الامتثال بعدم موافقة الأمر على ما هو عليه ، ضرورة الاكتفاء في التعدد بالخطإ والغلط وتعمد الغير ونحو ذلك ، ويمكن حمل كلام القائل بالاكتفاء على صورة وقوعه ملاحظا كونه المكلف به ، فإنه حينئذ تعيين وان لم يشخصه في ذلك الحال لجهل أو غيره. والله العالم.

ولو نوى نوعا ونطق بغيره عمدا أو سهوا عمل على نيته بلا خلاف بل ولا إشكال ، ضرورة كون المدار في الأعمال على النيات ، بل في بعض النصوص (1) السابقة التصريح بذلك مضافا إلى‌ خبر علي بن جعفر (2) المروي عن قرب الاسناد « سأل أخاه عن رجل أحرم قبل التروية فأراد الإحرام بالحج يوم التروية فأخطأ فذكر العمرة فقال 7 : ليس عليه شي‌ء فليعتد بالإحرام‌

__________________

(1) الوسائل الباب 22 من أبواب الإحرام الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 22 من أبواب الإحرام الحديث 8.

الصفحة 204 من 464