مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 464

تعيينه نية النسك ، بل يمكن حمل النص والفتوى عليه إن لم يكن ظاهرهما ، وإن كان هو واضح الفساد ، ضرورة صراحة الفتاوى باعتبار نية مخصوصة للإحرام كغيره من أجزاء النسك.

وعلى كل حال فلا داعي حينئذ إلى حمل اخبار التعيين والعدول والاشتراط على ما عرفت ، بل لعل الداعي إلى خلافه متحقق ، ومن الواضح حينئذ اعتباره لتوقف صدق الامتثال عليه ، ومخالفة الإحرام لغيره من إحرام العبادات لا تقتضي صحة وقوعه مطلقا ، ودعوى انه إذا عقده عن غيره أو تطوعا وقع عن فرضه لم يحضرني دليل لها الآن وان أرسلها هذا المستدل إرسال المسلمات ، نعم قد ذكرنا سابقا أن من تعين عليه الحج لا يجوز له الحج عن غيره تبرعا لا أنه إن أوقعه عن غيره مثلا يقع عن فرضه قهرا ، فإنه لا دليل عليه ، وان حكي عن الشيخ ولكن الذي يقتضيه الدليل بطلانه عن كل منهما ، فلاحظ وتأمل.

وخبر علي بن جعفر (1) المروي عن قرب الاسناد مع انه غير جامع لشرائط الحجية غير صريح ولا ظاهر في ذلك ، بل ربما كان ظاهره الغلط اللفظي لا القصدي ، ولذا استدل به عليه ، وما عن أمير المؤمنين 7 بعد تسليم كونه كذلك ، ولذا منع في المختلف عدم معرفة أمير المؤمنين 7 ما أهل به النبي 6 ، ولعله لما في‌ صحيح معاوية بن عمار (2) من « ان عليا 7 قد جاء بأربعة وثلاثين بدنة أو ستا وثلاثين » فيكون المراد حينئذ بقوله 7 : « إهلالا كإهلال رسول الله 6 » الحج قارنا يمكن حمله على اختصاصه بالحكم المزبور ، كما عساه يشعر به افتخاره به على غيره ، على أنه غير ما نحن فيه من كون الإحرام‌

__________________

(1) الوسائل الباب 53 من أبواب الإحرام الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب أقسام الحج الحديث 3.

الصفحة 203 من 464