مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 194 من 464

بالفريضة إذا كان وقت فريضة والاجتزاء بفعل الفريضة.

بل لعل التأمل في‌ خبر إدريس بن عبد الله (1) يقضي بذلك أيضا ، قال : « سألت أبا عبد الله 7 عن الرجل يأتي بعض المواقيت بعد العصر كيف يصنع؟ قال : يقيم إلى المغرب ، قلت فان أبي جماله أن يقيم عليه قال : ليس له ان يخالف السنة ، قلت : إله أن يتطوع بعد العصر؟ قال : لا بأس به ، ولكن أكره للشهرة ، وتأخير ذلك أحب الي ، قلت : كم أصلي إذا تطوعت؟ قال : أربع ركعات » بناء على كون المراد ان تأخير التطوع للإحرام بعد ذلك أحب الي ، لا أن المراد تأخير الإحرام عقيب المغرب حتى يسقط التطوع للإحرام أحب الي ، والظاهر اتحاد المراد من الخبر المزبور مع‌ خبر ابن فضال (2) عن أبي الحسن 7 المروي في الفقيه « في الرجل يأتي ذا الحليفة أو بعض الأوقات بعد صلاة العصر أو في غير وقت صلاة قال : ينتظر حتى تكون الساعة التي يصلي فيها » وانما قال ذلك مخافة الشهرة ، إذ الظاهر أن قوله « وانما » الى آخره من كلام الصدوق أو الراوي.

وكيف كان فقد ظهر لك من ذلك كله أنه لا كراهة في نافلة الإحرام في جميع الأوقات للنصوص السابقة ، ولأنها ليست من النوافل المبتدأة ، بل هي من ذوات الأسباب ، كما أنه ظهر لك عدم حرمتها في وقت فريضة ، لإطلاق النصوص المعتضدة بالفتوى ، بل مقتضى ما دل على كون الإحرام في وقت الفريضة ذلك ، ضرورة فهم تبعية النافلة له في ذلك ، إلا ان ذلك كله على طريق الندب ، خلافا لما سمعته من الإسكافي المقتضي لوجوب نافلة الإحرام إذا لم تتفق في وقت فريضة ، بل وللمحكي عن الجمل والعقود والمهذب والإشارة والغنية والوسيلة من‌

__________________

(1) الوسائل الباب 19 من أبواب الإحرام الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 19 من أبواب الإحرام الحديث 4.

الصفحة 194 من 464