مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 193 من 464

خصوصا بعد‌ المرسل (1) في التذكرة أنه روى العامة « أن النبي 6 صلى بذي الحليفة ركعتين ثم أحرم » فتأمل جيدا.

وكان المراد من‌ قوله 7 : « سواء عليكم » بيان الجواز ، وإلا فلا ريب في كون الفضل عند الزوال ، لقول الصادق 7 (2) : « لا يضرك بليل أحرمت أو نهار ، إلا أن أفضل ذلك عند زوال الشمس » ولعله لأنه قد فعله رسول الله 6 وإن كان لقلة الماء.

وعلى كل حال فليس في‌ قول الصادق 7 في صحيح معاوية بن عمار (3) : « صل المكتوبة ثم أحرم بالحج أو بالمتعة » دلالة على سقوط نافلة الإحرام ، وكذا‌ قوله في صحيحه الآخر (4) « لا يكون الإحرام إلا في دبر صلاة مكتوبة أو نافلة ، فإن كانت مكتوبة أحرمت في دبرها بعد التسليم ، وإن كانت نافلة صليت ركعتين وأحرمت في دبرهما » الى آخره ، بل لعل الأصحاب أخذوا التأليف المزبور الذي هو صلاة نافلة الإحرام ثم الفريضة ثم الإحرام من الأمر به عقيب المكتوبة في الصحيح المزبور مع إطلاق الأمر بنافلة الإحرام ، مضافا إلى ما يشعر به‌ قول الصادق 7 في صحيح معاوية (5) أيضا « إذا أردت الإحرام في غير وقت صلاة فريضة فصل ركعتين ثم أحرم في دبرهما » بناء على كون المراد من مفهومه ولو بقرينة الشهرة وغيرها مما عرفت انه وإن كان في وقت فريضة صليت الركعتين ثم الفريضة وأحرمت عقيبها ، لا أن المراد سقوطها‌

__________________

(1) سنن البيهقي ج 5 ص 37.

(2) الوسائل الباب 15 من أبواب الإحرام الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 18 من أبواب الإحرام الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 16 من أبواب الإحرام الحديث 1.

(5) الوسائل الباب 18 من أبواب الإحرام الحديث 5.

الصفحة 193 من 464