مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 189 من 464

الصلاة فيكفي فيه ترك أحدهما ، فما سمعته من النهاية من اعتبار تركهما معا في غير محله ، كالمحكي عن بعضهم من الاقتصار على الأول منهما ، فتأمل جيدا ، والله العالم.

ومنها كما ذكره المصنف وغيره ان يحرم عقيب فريضة الظهر أو فريضة غيرها وان لم يتفق صلى للإحرام ست ركعات وأوسطه أربع ركعات واقله ركعتان يقرأ في الأولى الحمد وقل يا أيها الكافرون وفي الثانية الحمد وقل هو الله أحد وفيه رواية أخرى (1) بالعكس ، والمراد بقرينة قوله بعد ذلك : « ويوقع » إلى آخره انه مع حضور الفريضة يصلي نافلة الإحرام ثم الفريضة ثم يحرم عقيبها ، ومع عدم الفريضة يحرم عقيب النافلة لا انه مع الفريضة تسقط نافلة الإحرام كما ادعى في المسالك انه ظاهر العبارة ، قال : « وليس كذلك ، وانما السنة أن يصلي ستة الإحرام أولا » إلى آخر ما ذكرناه ، ثم قال : « وقد اتفق أكثر العبارات على القصور عن تأدية المراد هنا » وقد سبقه إلى ذلك الكركي في حاشيته على الكتاب لكن قد يقال لا قصور في نحو عبارة المتن بعد ملاحظة القرينة التي ذكرناها كالمحكي من عبارة المبسوط ، قال « وأفضل الأوقات التي يحرم فيها عند الزوال ويكون ذلك بعد فريضة الظهر ، فان اتفق ان يكون في غير هذا الوقت جاز ، والأفضل أن يكون عقيب فريضة ، فان لم يكن فريضة صلى ست ركعات من النوافل وأحرم في دبرها ، فان لم يتمكن من ذلك أجزأه ركعتان الى ان قال ويجوز ان تصلى صلاة الإحرام أي وقت كان من ليل أو نهار ما لم يكن وقت فريضة قد تضيق ، فان تضيق الوقت بدأ بالفرض ثم الإحرام ، وإن كان أول الوقت بدأ بصلاة الإحرام ثم بصلاة الفرض » ونحوه عبارة النهاية ، ولا ريب ان التدبر فيهما يقتضي ما قلناه.

__________________

(1) الوسائل الباب 15 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 2 من كتاب الصلاة.

الصفحة 189 من 464