مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 464

الكفارة التي مقتضاها صحة الأول ، فلا يناسبه الإشكال في المعتبر منهما ، وفي كشف اللثام لعل استشكاله هنا لاحتمال الإحلال هنا بخصوصه للنص ، وأما وجوب الكفارة بالمتخلل فلاعتبار الأول ما لم يحل ، وفي الرياض بعد ان ذكر الخلاف ورجح البطلان بما سمعت قال : « وتظهر ثمرة الخلاف في وجوب الكفارة للمتخلل بين الإحرامين ، واحتساب الشهر بين العمرتين ، والعدول إلى عمرة التمتع لو وقع الثاني في أشهر الحج ، لكن ظاهر القواعد خروج الأول من البين ، ووجوب الكفارة على القولين ، فان تم إجماعا وإلا فهو منفي على المختار قطعا ، وكذا مع التردد بينه وبين مقابلة عملا بالأصل السالم عن المعارض ، إلا أن يمنع باستصحاب بقاء الإحرام الأول الموجب للكفارة بالجناية فيه ، والإعادة لا تقطعه بناء على الفرض ، وفيه نظر ».

قلت لا يخفى عليك ما في ذلك كله بعد الإحاطة بما ذكرناه المقتضي لعدم الإشكال في وجوب الكفارة للمتخلل ، لبقاء صحة الإحرام الأول وان استحب الإعادة التي لا تبطله ، بل هو حكم تعبدي شرعي لتدارك الفضيلة نحو إعادة الصلاة جماعة ، ويحسب له في الواقع أفضلهما نحو ما ورد في الصلاة جماعة ، وان بقيت الأحكام الظاهرية على الأول المحكوم بصحته ظاهرا ، ولعل اشكال الفاضل في المعتبر منهما بالنسبة إلى الكمال بمعنى انه الأول وان لحقه ما يقتضي كماله ، أو انه الثاني وان بقيت الأحكام للاول ، فتأمل جيدا.

ثم ان ظاهر قول المصنف « ثم ذكر » فرض المسألة في الناسي كما صرح به بعضهم ، لكن فيه أن الصحيح (1) المزبور في الجاهل والعالم من دون تعرض للناسي ، اللهم إلا ان يفهم لحوقه بالفحوى ، كما ان المفروض فيه ترك الغسل أو‌

__________________

(1) الوسائل الباب 20 من أبواب الإحرام الحديث 1.

الصفحة 188 من 464