مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 183 من 464

قال : ليس عليه غسل » استحباب الإعادة لا انتقاض الغسل ، واحتمال كون المراد من صحيح العيص عدم مشروعية الإعادة كما عن ابن إدريس مقتض لطرح ما سمعته من النص المؤيد بأنها مبالغة في التنظيف ، فالأولى حمله على ارادة عدم النقض على معنى أن ليس عليه ذلك كمن لم يغتسل ، ولعله أولى من حمله على عدم التأكد كما في المدارك ومما حمله الشيخ عليه من نفي الوجوب المنافي لمقتضى سوقه من أن سقوطه للاعتداد بالغسل المتقدم لا لكونه غير واجب ، هذا.

وفي القواعد « ولو أحدث بغير النوم فإشكال ينشأ من التنبيه بالأدنى على الأعلى ، ومن عدم النص » بل وفي الدروس « الأقرب ان الحدث كذلك » ونفى عنه في المسالك البأس ، ولعله لكونه مساويا له أو أقوى باعتبار تلويثه للبدن ، بل في كشف اللثام الظاهر ان النوم إنما صار حدثا لأن معه مظنة الأحداث فحقائقها حينئذ أولى ، بل في المختلف تعليل الإعادة للنوم بأنه يبطل الطهارة الحقيقية فالوهمية أولى ، بل في المسالك « الاتفاق على نقض الحدث غيره مطلقا والخلاف فيه على بعض الوجوه » إلا أن ذلك كله كما ترى لا يصلح دليلا وإن قلنا بالتسامح على أن دعوى الاتفاق المزبور لا تخلو من نظر أو منع.

نعم في‌ الموثق (1) « عن غسل الزيارة يغتسل بالنهار ويزور بالليل بغسل واحد قال : يجزيه إن لم يحدث ، فإن أحدث ما يوجب وضوء فليعد غسله » ولا صراحة فيه بانتقاضه بذلك وإن ادعاها في الرياض ، كدعواه دلالة صحيح مكة (2) على مشاركة النوم غيره من الأحداث في نقض الغسل ، مع انه على‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب زيارة البيت الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 6 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 1.

الصفحة 183 من 464