في آخر جزء منهما ، اللهم إلا أن يراد تقدير زمان الليل أو النهار من كل منهما ، وربما يومي إلى ما ذكرناه في الجملة ما سمعته في خبر سماعة الذي لا يخفى بعد حمل ما قبل الفجر فيه على ما بعده ، كبعد حمل اللام في الخبرين على معنى « الى » ليوافق النصوص السابقة المعتضدة بشهرة الأصحاب ، ولعل الفاضل فيما مضى من تقييد التقديم بما سمعت نظر إلى الخبرين المزبورين ، ولكن عليه كان الأولى التقييد بما سمعته من المشهور ، بل الظاهر ان هذه المسألة غير تلك المسألة التي يراد فيها التقديم لخائف الإعواز وإن تأخر أياما ، فتأمل جيدا ، كما ان الانصاف عدم خلو القول بمضمون الخبرين المزبورين وإن كان هو دون ذلك في الفضل من وجه.
بقي الكلام في تقييد ذلك بعدم النوم ، ويدل عليه صحيح النضر بن سويد (1) عن أبي الحسن 7 « سألته عن الرجل يغتسل للإحرام ثم ينام قبل أن يحرم قال : عليه اعادة الغسل » وخبر علي بن أبي حمزة (2) « سألت أبا الحسن 7 عن رجل اغتسل للإحرام ثم ينام قبل أن يحرم قال : عليه اعادة الغسل » مؤيدا ذلك بما دل عليه فيمن اغتسل لدخول مكة أو الطواف كالصحيح (3) « عن الرجل يغتسل لدخول مكة ينام فيتوضأ قبل أن يدخل أيجزيه ذلك أم يعيد؟ قال : لا يجزيه ذلك ، لأنه إنما دخل بوضوء » ولكن مقتضى الجمع بينهما وبين صحيح العيص بن القاسم (4) « سألت أبا عبد الله 7 عن الرجل يغتسل للإحرام بالمدينة ويلبس ثوبين ثم ينام قبل أن يحرم
__________________
(1) الوسائل الباب 10 من أبواب الإحرام الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 10 من أبواب الإحرام الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 6 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 10 من أبواب الإحرام الحديث 3.




