مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 177 من 464

للإحرام مع مضي الأقل بيسير ، وخصوصا ما عد الأول منها ، بل والأول المراد منه أن ذلك نهاية الفصل بينهما ، فلا ينافي استحباب الإعادة قبل ذلك ، خصوصا للإحرام الذي إذا وقع مثلا قبل مضيها بيوم مثلا قد يستمر إلى غيره أياما تزيد على مدة الفصل ، ومنه ينقدح أن للإحرام خصوصية أخرى ، وخبر أبي بصير الدال على الاجزاء له وإن مضى خمسة عشر يوما قد عرفت أنه محمول على إرادة بيان الجواز لا الاجزاء في الفضل ، والله العالم.

ومنها الغسل للإحرام للأمر به في النصوص (1) المستفيضة أو المتواترة المحمول عليه إجماعا محكيا عن التذكرة والتحرير إن لم يكن محصلا ، بل عن المنتهى لا نعرف فيه خلافا ، وكأنه لم يعتد بما حكاه في المختلف عن الحسن من الوجوب ، وقد تقدم الكلام فيه في الأغسال المسنونة.

وقيل والقائل الشيخ وابن البراج في محكي المبسوط والمهذب ، بل في المسالك حكايته عن الشيخ وجماعة ، بل قال بعد ذلك انه اختاره جماعة من الأعيان إن لم يجد ماء تيمم له لإطلاق ما دل (2) على تنزيل التراب منزلة الماء ، وانه يكفيك عشر سنين ، من غير فرق بين الطهارة وغيرها ، كما أنه لا فرق بين عدم الوجدان وبين غيره من الأعذار ، وهو معنى ما عن التذكرة من تعليله بأنه غسل مشروع فناب عنه التيمم كالواجب لكن في كشف اللثام هنا « وضعفه ظاهر » وفي المدارك « هو ضعيف جدا » قلت : وربما أشعر بضعفه أيضا نسبة المصنف له إلى القيل ، وقد تقدم تحقيق الحال في ذلك في كتاب الطهارة.

ولو اغتسل وأكل أو لبس ما لا يجوز للمحرم أكله ولا لبسه أعاد الغسل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب الإحرام.

(2) الوسائل الباب 23 من أبواب التيمم من كتاب الطهارة.

الصفحة 177 من 464