الشارب ، وحلق العانة » وأما الأول فقد يومي اليه مضافا إلى استحباب الطهور للمؤمن مطلقا ، ولذا علل التنوير به في النصوص (1) وإلى طول منعه منه اختصاص الإحرام بالغسل له المرشد اليه ، بل قد يومي النص على الأمور المزبورة إلى كونه كالجمعة المستحب فيها ذلك ، بل ينبغي غير ذلك من قطع الرائحة الكريهة عن إبطيه مثلا وغيره مما ينبغي أن يكون عليه المؤمن ، فما في اللمعة والدروس من إبدال الواو بالباء لعدم دليل عليه بالخصوص في غير محله ، لما عرفت من رجحان التنظيف بنفسه لا أنه بخصوص قص الأظفار ونحوه ، نعم الظاهر إلحاق حلق العانة وغيرها بطليها ، لما سمعته من النص وان صرح في الدروس بكونه أفضل.
ولو كان قد أطلى مثلا أجزأه ما لم يمض خمسة عشر يوما لعموم (2) تحديد ما بين الطليتين بها ، وخصوص خبر علي بن أبي حمزة (3) قال : « سأل أبو بصير أبا عبد الله 7 وأنا حاضر فقال : إذا أطليت للإحرام الأول فكيف أصنع بالطلية الأخيرة؟ وكم بينهما؟ قال : إذا كان بينهما جمعتان خمسة عشر يوما فاطل » ولكن في خبره الآخر (4) « لا بأس أن يطلي قبل الإحرام بخمسة عشر يوما » وهو دال على الاجتزاء به ولو مضت خمسة عشر يوما ويمكن حمله على إرادة بيان أصل الجواز ، أو يراد منها التقريبية لا التحقيقية ، أو غير ذلك ، وسأله 7 معاوية بن عمار (5) أيضا « عن الرجل يطلي
__________________
(1) الوسائل الباب 32 من أبواب آداب الحمام من كتاب الطهارة.
(2) الوسائل الباب 33 من أبواب آداب الحمام من كتاب الطهارة.
(3) الوسائل الباب 7 من أبواب الإحرام الحديث 4.
(4) الوسائل الباب 7 من أبواب الإحرام الحديث 5.
(5) الوسائل الباب 7 من أبواب الإحرام الحديث 6.




