الدروس ، لما سمعته من النص (1) بل والتحرير وإن قال من أول الشهر الذي يريد العمرة فيه ، لما سمعته من النص (2) أيضا ، وجعل في الوسائل المستحب أحدهما ، ويمكن كون المراد بأحدهما عين الآخر ، وعلى كل حال لم يذكر أحد منهم الخلاف فيها ، لاقتصار عبارة الشيخين على الحج لكن فيه أن النصوص متحدة الدلالة فيهما معا ، وبذلك يظهر لك أيضا قوة الندب ، فالتحقيق حينئذ الندب فيهما معا كما عرفت ، والله العالم.
ومنها أن ينظف جسده من الأوساخ ويقص أظفاره ويأخذ من شاربه ويزيل الشعر من جسده وإبطيه مطليا بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل النصوص فيما عدا الأول مستفيضة : قال الصادق 7 في صحيح معاوية بن عمار (3) : « إذا انتهيت إلى العقيق من قبل العراق أو إلى الوقت من هذه المواقيت وأنت تريد الإحرام إن شاء الله فانتف إبطيك ، وقلم أظفارك ، وأطل عانتك ، وخذ من شاربك ، ولا يضرك بأي ذلك بدأت ، ثم استك واغتسل والبس ثوبيك ، وليكن فراغك من ذلك إن شاء الله عند زوال الشمس ، فان لم يكن عند زوال الشمس فلا يضرك » وفي صحيحه الآخر (4) : « إذا انتهيت إلى بعض المواقيت التي وقت رسول الله 6 فانتف إبطيك ، واحلق عانتك ، وقلم أظفارك ، وقص شاربك ، ولا يضرك بأي ذلك بدأت » وفي حسن حريز (5) « السنة في الإحرام تقليم الأظفار ، وأخذ الشارب ، وحلق العانة » وسأله في صحيحه الآخر (6) « عن التهيؤ للإحرام فقال : تقليم الأظفار ، وأخذ
__________________
(1) الوسائل الباب 2 من أبواب الإحرام.
(2) الوسائل الباب 2 من أبواب الإحرام.
(3) الوسائل الباب 15 من أبواب الإحرام الحديث 6.
(4) الوسائل الباب 6 من أبواب الإحرام الحديث 3.
(5) الوسائل الباب 6 من أبواب الإحرام الحديث 5.
(6) الوسائل الباب 6 من أبواب الإحرام الحديث 1.




