لا ولا من لحيته ، ولكن يأخذ من شاربه وأظفاره ، وليطل ان شاء » إلا ان روائح الندب منه ظاهرة ، خصوصا بعد ملاحظة الشهرة المزبورة ، وصحيح علي بن جعفر (1) عن أخيه 7 « سألته عن الرجل إذا هم بالحج يأخذ من شعر رأسه ولحيته وشاربه ما لم يحرم قال : لا بأس » وموثق سماعة (2) عنه 7 أيضا « سألته عن الحجامة وحلق القفا في أشهر الحج قال : لا بأس والسواك والنورة » واحتمال ارادة خصوص شوال من أشهر الحج كما ترى ، وخبر محمد بن خالد الخزاز (3) « سمعت أبا الحسن 7 يقول : أما أنا فآخذ من شعري حين أريد الخروج إلى مكة للإحرام » بل وخبر إسماعيل بن جابر (4) « قلت لأبي عبد الله 7 : كم أوفر شعري؟ قال : إذا أردت هذا السفر أعفه شهرا » بناء على إرادة الأعم من العمرة من السفر فيه ، إذ هو حينئذ أقل من التوفير من أول ذي القعدة ، بل لعل الاعفاء فيه وفي غيره من النصوص السابقة مشعر بالندب أيضا ، وفي خبر جميل بن دراج (5) « سألت أبا عبد الله 7 عن متمتع حلق رأسه بمكة قال : إذا كان جاهلا فليس عليه شيء ، وان تعمد ذلك في أول الشهور للحج بثلاثين يوما فليس عليه شيء ، وان تعمد بعد الثلاثين يوما التي يوفر فيها الشعر للحج فان عليه دما يهريقه » ونحوه مرسله (6) الآخر إلا انه ذكر الناسي مع الجاهل في المعذورية ، وبمضمونها ما حكي من عبارة الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا 7 (7) وظاهره
__________________
(1) الوسائل الباب 4 من أبواب الإحرام الحديث 6.
(2) الوسائل الباب 4 من أبواب الإحرام الحديث 3.
(3) الوسائل الباب 4 من أبواب الإحرام الحديث 5.
(4) الوسائل الباب 3 من أبواب الإحرام الحديث 2.
(5) الوسائل الباب 4 من أبواب التقصير الحديث 5.
(6) الوسائل الباب 4 من أبواب التقصير الحديث 1.
(7) المستدرك الباب 2 من أبواب الإحرام الحديث 1.




