المهم ، وحفظ لك دينك وأمانتك وخواتيم عملك ، ووجهك لكل خير ، عليك بتقوى الله استودع الله نفسك ، سر على بركة الله عز وجل » وقد تقدم في الأذان ما يعلم منه حكم الأذان خلفه.
وينبغي أن يخلف في أهله وماله ، وخصوصا إذا كان في سفر الحج ، فقد قال علي بن الحسين 8 (1) : « من خلف حاجا في أهله وماله كان له كأجره حتى كأنه يستلم الحجر ».
وينبغي للمسافر المحافظة على ما حكاه الصادق 7 في خبر حماد ابن عيسى (2) من وصية لقمان لابنه « يا بني إذا سافرت مع قوم فأكثر استشارتهم في أمرك وأمورهم ، وأكثر التبسم في وجوههم ، وكن كريما على زادك ، وإذا دعوك فأجبهم ، وإذا استعانوا بك فأعنهم ، واستعمل طول الصمت وكثرة الصلاة وسخاء النفس بما معك من دابة أو ماء أو زاد ، وإذا استشهدوك على الحق فاشهد لهم ، واجهد رأيك إذا استشاروك ، ثم لا تعزم حتى تثبت وتنظر ، ولا تجب في مشورة حتى تقوم فيها وتقعد وتنام وتأكل وتصلي وأنت مستعمل فكرتك وحكمتك في مشورتك ، فان من لم يمحض النصح لمن استشاره سلبه الله رأيه ، ونزع منه الأمانة ، وإذا رأيت أصحابك يمشون فامش معهم ، وإذا رأيتهم يعملون فاعمل معهم ، وإذا تصدقوا وأعطوا قرضا فأعط معهم ، واسمع لمن هو أكبر منك سنا ، وإذا أمروك بأمر وسألوك شيئا فقل : نعم ، ولا تقل لا
__________________
(1) الوسائل الباب 47 من أبواب آداب السفر الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 52 من أبواب آداب السفر الحديث 1 وذكر ذيله في الباب 43 منها الحديث 1.




