السفرة فيها الجداء والأخبصة وأشباهه ، ولو زاروا قبور آبائهم ما حملوا معهم هذا » وفي آخر (1) قال لبعض أصحابه : « أتأتون قبر أبي عبد الله الحسين 7؟ فقال له : نعم ، قال : تتخذون لذلك سفرة قال : نعم ، قال : أما لو أتيتم قبور آبائكم وأمهاتكم لم تفعلوا ذلك ، فقلت : فأي شيء نأكل؟ قال : الخبز واللبن » وفي الحدائق لا يبعد اختصاص ذلك بأهل البلدان القريبة كبغداد والحلة والمشهد ونحوها ، دون أصفهان وخراسان ونحوهما.
وعن النبي 6 (2) « الرفيق ثم الطريق » أي السفر ، بل قال (3) : « ألا أنبئكم بشر الناس؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : من سافر وحده ومنع رفده وضرب عبده » وقال 6 (4) : « يا علي لا تخرج في سفر وحدك ، فان الشيطان مع الواحد ، وهو من الاثنين أبعد ، يا علي ان الرجل إذا سافر وحده فهو غاو ، والاثنان غاويان ، والثلاثة نفر » بل عنه 6 (5) أيضا « أنه لعن الآكل زاده وحده ، والنائم في البيت وحده ، والراكب في الفلاة وحده » وفي المرسل (6) عنه 6 أيضا « لا تسافروا حتى تصيبوا لمة » أي رفقة ، قال إسماعيل بن جابر (7) : « كنت عند أبي عبد الله 7 بمكة إذ جاء رجل من أهل المدينة فقال : من صحبك؟ فقال : ما صحبت أحدا ، فقال أبو عبد الله 7 : أما لو كنت تقدمت إليك لأحسنت أدبك ، ثم قال : واحد شيطان ، واثنان شيطانان ، وثلاثة صحب ، وأربعة رفقاء » ولو اتفق الاضطرار
__________________
(1) المستدرك الباب 60 من أبواب المزار الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 30 من أبواب آداب السفر الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 30 من أبواب آداب السفر الحديث 4.
(4) الوسائل الباب 30 من أبواب آداب السفر الحديث 5.
(5) الوسائل الباب 30 من أبواب آداب السفر الحديث 7.
(6) نهاية ابن الأثير : مادة « لمه ».
(7) الوسائل الباب 30 من أبواب آداب السفر الحديث 8.




