والفرض وقوعه في السنة الماضية على ان مقتضى قوله 6 : « دخلت العمرة في الحج » كون حكمها حكم الحج ، فكما لا يجوز البقاء على إحرام الحج إلى القابل فكذا العمرة ، والله العالم.
والرابع ان يحرم بالحج له من بطن مكة مع الاختيار والتذكر بلا خلاف أجده فيه نصا (1) وفتوى ، بل في كشف اللثام الإجماع عليه ، لكن قال إسحاق (2) : « سألت أبا الحسن 7 عن المتمتع يجيء فيقضي متعته ثم يبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة أو الى ذات عرق أو الى بعض المعادن قال : يرجع الى مكة بعمرة ان كان في غير الشهر الذي تمتع فيه ، لأن لكل شهر عمرة ، وهو مرتهن بالحج قلت : فإنه دخل في الشهر الذي خرج فيه قال : كان أبي مجاورا هاهنا فخرج يتلقى بعض هؤلاء فلما رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج ، ودخل وهو محرم بالحج » ولا صراحة فيه فيما ينافي ذلك.
ولكن أفضل مواضعه منها المسجد اتفاقا كما في المدارك لكونه أشرف الأماكن ، ولاستحباب الإحرام عقيب الصلاة التي هي في المسجد أفضل ، ولقول الصادق 7 في حسن معاوية (3) « إذا كان يوم التروية ان شاء الله فاغتسل ثم البس ثوبيك وادخل المسجد حافيا وعليك السكينة والوقار ، ثم صل ركعتين عند مقام إبراهيم 7 أو في الحجر ، ثم اقعد حتى تزول الشمس فصل المكتوبة ، ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين إحرامك من الشجرة ، وأحرم بالحج » وفي خبر أبي بصير (4) « إذا أردت أن تحرم يوم التروية فاصنع كما صنعت حين أردت أن تحرم إلى أن قال : ثم ائت المسجد الحرام فصل فيه ست
__________________
(1) الوسائل الباب 21 من أبواب المواقيت.
(2) الوسائل الباب 22 من أبواب أقسام الحج الحديث 8.
(3) الوسائل الباب 52 من أبواب الإحرام الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 21 من أبواب المواقيت الحديث 4.




