بل هي تدفع نحوسة السفر في الأيام المكروهة ، قال الصادق 7 (1) : « تصدق واخرج أي يوم شئت » وقال له 7 حماد بن عثمان (2) : « أيكره السفر في شيء من الأيام المكروهة مثل الأربعاء وغيره؟ فقال 7 : افتح سفرك بالصدقة واخرج إذا بدا لك واقرأ آية الكرسي واحتجم إذا بدا لك » وعن أحدهما 8 (3) « كان أبي إذا خرج يوم الأربعاء من آخر الشهر وفي يوم يكرهه الناس من محاق وغيره تصدق ثم خرج ».
بل هي تدفع نحوسة اليوم في الحضر أيضا ، قال الصادق 7 (4) : « من تصدق بصدقة إذا أصبح رفع الله عنه نحس ذلك اليوم » وقال ابن أبي عمير (5) : « كنت أنظر في النجوم وأعرفها وأعرف الطالع فيدخلني من ذلك شيء ، فشكوت ذلك إلى أبي الحسن موسى بن جعفر 8 فقال : إذا وقع في نفسك شيء فتصدق على أول مسكين ، ثم امض فإن الله تعالى يدفع عنك ».
بل قد ورد (6) في الصدقة انها تدفع البلاء وقد أبرم إبراما.
بل هي كذلك بعد الموت فضلا عن حال الحياة.
وربما استفيد مما سمعت استحبابها مرتين : إحداهما عند إنشاء السفر ، والأخرى عند وضع رجله في الركاب مثلا ، ويمكن إن يكون المراد صدقة واحدة ، ولا ريب في إن تكثيرها اولى ، وقد تعارف الآن الصدقة عند الخروج من باب الدار ، واخرى عند وضع رجله في الركاب ، بل مقتضى الخبر الأول استحبابها بعد المجيء سالما أيضا ، ولا بأس به ، والله العالم.
__________________
(1) الوسائل الباب 15 من أبواب آداب السفر الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 15 من أبواب آداب السفر الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 15 من أبواب آداب السفر الحديث 7.
(4) الوسائل الباب 15 من أبواب آداب السفر الحديث 6.
(5) الوسائل الباب 15 من أبواب آداب السفر الحديث 3.
(6) الوسائل الباب 8 من أبواب الصدقة من كتاب الزكاة.




