مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 464

عمرة إن كان واجبا ، وقيل والقائل المشهور شهرة عظيمة ، بل في الدروس نسبته إلى الأصحاب عدا الحلي يجزيه وهو المروي في مرسل جميل (1) عن أحدهما 8 السابق المنجبر سنده بما عرفت ، بل وفي صحيح جميل (2) بناء على ارادة ما يعم النسيان من الجهل فيه ، أو انه ملحق به في الحكم ، وعلى عدم الفرق بين إحرام الحج وغيره ، مؤيدا ذلك كله بالعسر والحرج في وجوب القضاء بالنسيان الذي هو كالطبيعة الثانية للإنسان ، ويكون الإحرام كباقي الأركان التي لا يبطل الحج بفواتها سهوا إجماعا عدا نسيان الموقفين كما صرح به في المسالك ، وبذلك يخرج عما يقتضي البطلان من إطلاق ما دل على اعتبار الإحرام أو عمومه على وجه يقتضي عدم الإتيان بالمأمور به على وجهه مع عدمه ، نعم قد سمعت التقييد في المرسل المزبور بما إذا كان قد نوى ذلك ، وقد يقال إن المراد به نية الحج بجميع اجزائه ، وقد سمعت أيضا عبارة النهاية.

إنما الكلام في المراد بالإحرام ، فعن الشهيد أنه حكي عن ابن إدريس انه عبارة عن النية والتلبية ، ولا مدخل للتجرد ولبس الثوبين فيه ، وعن ظاهر المبسوط والجمل انه أمر واحد بسيط ، وهو النية ، ثم قال : « وكنت قد ذكرت في رسالة إن الإحرام هو توطين النفس على ترك المنهيات المعهودة إلى إن يأتي بالمناسك ، والتلبية هي الرابطة لذلك التوطين ، نسبتها إليه كنسبة التحريمة إلى الصلاة الى إن قال فعلى هذا يحقق نسيان الإحرام بنسيان النية وبنسيان التلبية » وعن الفاضل في المختلف انه ماهية مركبة من النية والتلبية ولبس الثوبين ، وحينئذ فينتفي بأحد أجزائه ، وعن المحقق الثاني إن المنسي إن كان نية الإحرام‌

__________________

(1) الوسائل الباب 20 من أبواب المواقيت الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 20 من أبواب المواقيت الحديث 2 وهو صحيح علي بن جعفر.

الصفحة 133 من 464