مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 132 من 464

من غيره حتى لو كان الحج واجبا عليه مضيفا ، لما عرفت ، خلافا للمحكي عن جماعة من المتأخرين ، بل قيل انه يحتمله إطلاق المبسوط والمصباح ومختصره.

وعلى كل حال فلو جاء بالمناسك من دون إحرام أو معه دون الميقات كان حجه فاسدا ووجب عليه قضاؤه ، بل في المسالك حيث يتعذر رجوعه مع التعمد يبطل نسكه ويجب عليه قضاؤه وإن لم يكن مستطيعا للنسك ، بل كان وجوبه بسب ارادة دخول الحرم ، فان ذلك موجب للإحرام ، فان لم يأت به وجب قضاؤه كالمنذور ، نعم لو رجع بعد تجاوز الميقات ولم يدخل الحرم فلا قضاء عليه وإن أثم بتأخير الإحرام ، وادعى العلامة في التذكرة الإجماع عليه ، لكن في المدارك هو غير جيد ، لأن القضاء فرض مستأنف ، فيتوقف على الدليل ، وهو منتف هنا ، والأصح سقوط القضاء كما اختاره في المنتهى مستدلا عليه بالأصل ، وإن الإحرام مشروع لتحية البقعة ، فإذا لم يأت به سقط كتحية المسجد وهو حسن ، قلت : يمكن إن يريد الشهيد وجوب القضاء على تارك الإحرام من الميقات ، ومع ذلك قد دخل الحرم حاجا ولو بإحرام من دونه ، والأمر سهل.

ثم إن ظاهر المتن والقواعد وغيرهما بطلان الإحرام منه ولو للعمرة المفردة وحينئذ فلا يباح له دخول مكة حتى يحرم من الميقات ، بل عن بعض الأصحاب التصريح بذلك ، لكن قد يقال إن المراد بطلانه للإحرام للحج لا العمرة المفردة التي أدنى الحل ميقات لها اختياري وإن أثم بتركه الإحرام عند مروره بالميقات ، بل قيل إن الأصحاب انما صرحوا بذلك لا بطلانه مطلقا ، ويمكن صرف ظاهر المتن وغيره اليه ، ولعله الأقوى ، والله العالم.

المسألة الثالثة لو نسي الإحرام ولم يذكر حتى أكمل مناسكه قيل والقائل ابن إدريس يقضي اي يؤدي ما كان يريد الإحرام له من حج أو‌

الصفحة 132 من 464