مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 126 من 464

المزبور مبنيا على ما سمعته من الشيخ من تأخير الإحرام نفسه للعذر فقد عرفت ان ظاهر الشيخ بل ودليله اي الخبرين المزبورين الاجتزاء بالإحرام من محل زوال العذر وان تمكن من الرجوع إلى الميقات الذي لا دليل على توقف الواجب عليه في الحال المزبور وإن تمكن ، والقياس على الجاهل والناسي ليس من مذهبنا ومن ذلك يظهر لك النظر في جملة من الكلمات ، ولعل الأقوى ما سمعته من ابن إدريس وأنه لا عود عليه إلى الميقات بعد زوال العذر ، وانما عليه أن يأتي بما تركه من التعري ونحوه.

هذا كله إذا لم يكن في طريقه ميقات آخر ، وإلا لم يجب عليه الرجوع أيضا على كل حال بناء على ما تقدم من الاجتزاء بالإحرام منه مع الاختيار فضلا عن العذر ، ثم لو وجب العود عليه فتعذر ففي المدارك في وجوب العود إلى ما أمكن من الطريق وجهان ، أظهرهما العدم للأصل وظاهر الروايات (1) المتضمنة لحكم الناسي ، قلت : قد يشهد للآخر‌ صحيح معاوية بن عمار (2) « سألت أبا عبد الله 7 عن امرأة كانت مع قوم فطمثت فأرسلت إليهم فقالوا : لا ندري أعليك إحرام وأنت حائض فتركوها حتى دخلت الحرم فقال : إن كان عليها مهلة فلترجع إلى الوقت فلتحرم منه ، وإن لم يكن عليها وقت فلترجع إلى ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها الحج فتحرم ».

بقي الكلام فيمن كان عذره الإغماء ونحوه ممن لا نية له ولا تلبية ، وقد سمعت ما عن المعتبر من جواز إحرام رجل عنه مستدلا له بمرسل جميل (3) عن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 14 من أبواب المواقيت الحديث 0.

(2) الوسائل الباب 14 من أبواب المواقيت الحديث 4.

(3) الوسائل الباب 20 من أبواب المواقيت الحديث 4 والباب 55 من أبواب الإحرام الحديث 2.

الصفحة 126 من 464