مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 464

فيمن مر على المسلخ مع العامة ولم يمكنه إظهار الإحرام تقية المتضمن للإحرام من ميقاته ثم يلبس الثياب ويلبي في نفسه ، وإذا بلغ ميقاتهم أظهره ، ونفي عنه البأس في الرياض ، قال : لقوة دليله مع قصور الخبرين بعد إرسال أحدهما عن التصريح بخلافه ، وفي المدارك بعد أن حكى ذلك عن الشيخ والحلي قال : وفصل المصنف ; في المعتبر تفصيلا حسنا ، فقال : ومن منعه مانع عند الميقات فان كان عقله ثابتا عقد الإحرام بقلبه ، ولو زال عقله بإغماء وشبهه سقط عنه الحج ، ولو أحرم عنه رجل جاز ، ولو أخر وزال المانع عاد إلى الميقات إن تمكن وإلا أحرم من موضعه.

قلت : لا يخفى عليك ظهور كلامه أولا في موافقة ابن إدريس إلا أنه قد ينافيه ما ذكره أخيرا موافقا لما هنا من أنه لو أخره لمانع ثم زال المانع عاد إلى الميقات ، فان تعذر جدد الإحرام حيث زال ، ولو دخل مكة خرج إلى الميقات ، فان تعذر خرج إلى خارج الحرم ، ولو تعذر أحرم من مكة بل ذكر ذلك غير واحد أيضا مرسلين له إرسال المسلمات ، بل في المدارك اما وجوب العود إلى الميقات مع المكنة فلا ريب فيه ، لتوقف الواجب عليه ، واما الاكتفاء بتجديد الإحرام من محل زوال العذر مع تعذر العود إلى الميقات فلأن تأخيره لم يكن محرما ، فكان كالناسي ، وسيأتي ان الناسي يحرم من موضع الذكر مع تعذر العود إلى الميقات ، إلى غير ذلك من كلماتهم ، إذ لا يخفى عليك عدم انطباق الحكم المزبور على ما سمعته من ابن إدريس من كون المتأخر الصورة الظاهرة ، ضرورة وقوع الإحرام من الميقات ، والأمر يقتضي الإجزاء ، اللهم إلا ان يقال انه مراعي بعدم زواله مع التمكن من الرجوع ، وإلا لم يجزه ، لكنه لا يخلو من نظر ، ولو فرض انه تعمد التأخير حتى للنية والتلبية أشكل الاجتزاء بإحرامه من زوال العذر بما ستعرفه من عدم الاجتزاء بذلك للعامد ، وان كان الحكم‌

الصفحة 125 من 464