مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 123 من 464

الإحرام إلى الميقات ، فإنه يحرم حينئذ قبله لإدراك إحرامها في رجب وإن وقع بقية أفعالها في شعبان بلا خلاف أجده فيه ، بل عن المعتبر « عليه اتفاق علمائنا » والمنتهى « وعلى ذلك فتوى علمائنا » وفي المسالك « هو موضع نص ووفاق » مضافا إلى‌ صحيحة معاوية بن عمار (1) « سمعت أبا عبد الله 7 يقول : ليس ينبغي أن يحرم دون الوقت الذي وقته رسول الله 6 إلا أن يخاف فوت الشهر في العمرة » وصحيح إسحاق بن عمار (2) « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل يجي‌ء معتمرا ينوي عمرة رجب فيدخل عليه الهلال قبل أن يبلغ العقيق أيحرم قبل الوقت ويجعلها لرجب ، أو يؤخر الإحرام إلى العقيق ويجعلها لشعبان؟ قال : يحرم قبل الوقت لرجب ، فان لرجب فضلا » ولكن الاحتياط المزبور لا ينبغي تركه أيضا ، لما قيل من أنه لم يتعرض له كثير من الأصحاب ، كما أنه ينبغي له تأخير الإحرام إلى آخر الشهر اقتصارا في تخصيص العمومات على موضع الضرورة وإن كان الأقوى الجواز فيه مطلقا مع خوف الفوات ، لما سمعته من الأدلة ، لكن الظاهر اختصاص الحكم المزبور في عمرة رجب ، والصحيح الأول وإن كان مطلقا إلا أنه لم أجد به عاملا في غير رجب ، ولعله للعلة التي أشار الإمام 7 إليها في الصحيح الآخر ، مضافا إلى‌ ما روي (3) من أن العمرة الرجبية تلي الحج في الفضل ، ويكفي في إدراكها إدراك إحرامها فيه كما دل عليه الصحيح.

وعلى كل حال فمما ذكرنا يظهر لك الحال في المسألة الثانية وهي إذا أحرم قبل الميقات لم ينعقد إحرامه بلا خلاف أجده فيه ، والنصوص (4) ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من أبواب المواقيت الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 12 من أبواب المواقيت الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 3 من أبواب العمرة الحديث 16.

(4) الوسائل الباب 9 من أبواب المواقيت.

الصفحة 123 من 464