مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 121 من 464

بقسميه عليه والنصوص (1) به مستفيضة في أن من أحرم قبل هذه المواقيت لم ينعقد إحرامه‌ قال ميسرة (2) : « دخلت على أبي عبد الله 7 وأنا متغير اللون فقال لي : من أين أحرمت بالحج؟ فقلت : من موضع كذا وكذا فقال : رب طالب خير يزل قدمه ، ثم قال : أيسرك إن صليت الظهر في السفر أربعا؟ قلت : لا ، قال : فهو والله ذاك » فما عن العامة من جواز ذلك معلوم الفساد إلا لناذر الإحرام قبل الميقات ، فان عليه الإحرام منه حينئذ كما صرح به كثير ، بل المشهور نقلا إن لم يكن تحصيلا للمعتبرة ولو بالشهرة ، كصحيح الحلبي (3) المروي عن الإستبصار « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل جعل لله عليه شكرا أن يحرم من الكوفة ، قال : فليحرم من الكوفة وليف لله تعالى بما قال » وخبر علي بن أبي حمزة (4) « كتبت إلى أبي عبد الله 7 أسأله عن رجل جعل لله عليه شكرا أن يحرم من الكوفة قال : يحرم من الكوفة » وخبر أبي بصير (5) عن أبي عبد الله 7 « سمعته يقول : لو أن عبدا أنعم الله تعالى عليه نعمة أو ابتلاه ببلية فعافاه من تلك البلية فجعل على نفسه أن يحرم من خراسان كان عليه أن يتم » والمناقشة في السند لو سلمت في الجميع مدفوعة بالشهرة ، وفي الدلالة باحتمال إرادة المسير للإحرام من الكوفة أو خراسان أو نحو ذلك كما ترى ، على أنها لا تنافي الظهور الذي هو المدار في الأحكام ،

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من أبواب المواقيت.

(2) الوسائل الباب 11 من أبواب المواقيت الحديث 5 عن ميسر إلا أن الموجود في الكافي ج 4 ص 322 ميسرة.

(3) الوسائل الباب 13 من أبواب المواقيت الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 13 من أبواب المواقيت الحديث 2.

(5) الوسائل الباب 13 من أبواب المواقيت الحديث 3.

الصفحة 121 من 464