بقسميه عليه والنصوص (1) به مستفيضة في أن من أحرم قبل هذه المواقيت لم ينعقد إحرامه قال ميسرة (2) : « دخلت على أبي عبد الله 7 وأنا متغير اللون فقال لي : من أين أحرمت بالحج؟ فقلت : من موضع كذا وكذا فقال : رب طالب خير يزل قدمه ، ثم قال : أيسرك إن صليت الظهر في السفر أربعا؟ قلت : لا ، قال : فهو والله ذاك » فما عن العامة من جواز ذلك معلوم الفساد إلا لناذر الإحرام قبل الميقات ، فان عليه الإحرام منه حينئذ كما صرح به كثير ، بل المشهور نقلا إن لم يكن تحصيلا للمعتبرة ولو بالشهرة ، كصحيح الحلبي (3) المروي عن الإستبصار « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل جعل لله عليه شكرا أن يحرم من الكوفة ، قال : فليحرم من الكوفة وليف لله تعالى بما قال » وخبر علي بن أبي حمزة (4) « كتبت إلى أبي عبد الله 7 أسأله عن رجل جعل لله عليه شكرا أن يحرم من الكوفة قال : يحرم من الكوفة » وخبر أبي بصير (5) عن أبي عبد الله 7 « سمعته يقول : لو أن عبدا أنعم الله تعالى عليه نعمة أو ابتلاه ببلية فعافاه من تلك البلية فجعل على نفسه أن يحرم من خراسان كان عليه أن يتم » والمناقشة في السند لو سلمت في الجميع مدفوعة بالشهرة ، وفي الدلالة باحتمال إرادة المسير للإحرام من الكوفة أو خراسان أو نحو ذلك كما ترى ، على أنها لا تنافي الظهور الذي هو المدار في الأحكام ،
__________________
(1) الوسائل الباب 9 من أبواب المواقيت.
(2) الوسائل الباب 11 من أبواب المواقيت الحديث 5 عن ميسر إلا أن الموجود في الكافي ج 4 ص 322 ميسرة.
(3) الوسائل الباب 13 من أبواب المواقيت الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 13 من أبواب المواقيت الحديث 2.
(5) الوسائل الباب 13 من أبواب المواقيت الحديث 3.




