مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 464

التهذيب أنه في حديث آخر (1) « إذا كان منزله دون الميقات إلى مكة فليحرم من دويرة أهله » وبمعناه‌ صحيح مسمع (2) عن أبي عبد الله 7 « إذا كان منزل الرجل دون ذات عرق إلى مكة فليحرم من منزله » بناء على أن لا ميقات دونها ، وكذا‌ صحيح عبد الله بن مسكان (3) حدثني أبو سعيد قال : « سألت أبا عبد الله 7 عمن كان منزله دون الجحفة إلى مكة قال : يحرم منه » إلى غير ذلك من النصوص المتفقة في الدلالة على اعتبار القرب من مكة كما صرح به غير واحد من الأصحاب.

خلافا للمصنف عن موضع من المعتبر فاعتبر القرب إلى عرفات ، ولم نقف له على دليل ، وإن كان قد يؤيده الاعتبار فيما إذا كان الإحرام بالحج الذي لا يتوقف على الدخول إلى مكة ، بخلاف ما إذا كان للعمرة التي لا مدخلية لها بعرفات ، ولعله لذا قال في المسالك لولا النصوص أمكن اختصاص القرب في العمرة بمكة ، وفي الحج بعرفة ، إذ لا يجب المرور على مكة في إحرام الحج من المواقيت بل جزم أول الشهيدين في اللمعة باعتبار القرب إلى عرفات في حج الافراد لغير النائي ، فقال : « يحج من منزله ، لأنه أقرب إليها من الميقات مطلقا ، إذ أقرب المواقيت إلى مكة مرحلتان هي ثمانية وأربعون ميلا ، وهي منتهى مسافة حاضري مكة » وأشكله في الروضة بإمكان زيادة منزله بالنسبة إلى عرفات والمساواة ، فيتعين الميقات فيهما ، والجميع كما ترى ، إذ هو كالاجتهاد في مقابلة النص المصرح فيه باعتبار القرب إلى مكة.

نعم يبقى الكلام في أهل مكة من حيث عدم اندراجهم في اللفظ المزبور المقتضي للمغايرة ، لكن عن صريح ابني حمزة وسعيد وظاهر الأكثر الإحرام منها‌

__________________

(1) الوسائل الباب 17 من أبواب المواقيت الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 17 من أبواب المواقيت الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 17 من أبواب المواقيت الحديث 4.

الصفحة 113 من 464